SkinGPT-4 تقنية ثورية جديدة كشف عنها الخبراء في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا بالسعودية جعلت من السهل تشخيص وعلاج أمراض الجلد بطريقة أكثر كفاءة من أي وقت مضى، بل يمكنها أن تكون مفيدة بشكل خاص في تشخيص الحالات النادرة كسرطان الجلد التي قد لا يتعرف عليها الممارسون العامون بسهولة.
كيف تعمل SkinGPT-4؟
بفضل التقنية الثورية الجديدة يمكن للمستخدمين تحميل صور بشرتهم على التطبيق، ليقوم SkinGPT-4 بتحليل الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفي غضون ثوانٍ، سيحصل المريض على تشخيص دقيق لحالته ليقترح النظام أفضل العلاجات المتاحة، بعد أن حدد النظام خصائص وفئات حالات الجلد بشكل مستقل، ويُمكن للمستخدمين التفاعل مع النظام للحصول على مزيد من المعلومات.
تقدم SkinGPT-4، تشخيصًا لأمراض جلدية من بينها: حب الشباب، العد الوردي، الورم الميلانيني، الصدفية، سرطان الخلايا القاعدية، الأكزيما، وأمراض جلدية أخرى.
اقرأ أيضًا.. الممرضة الافتراضية.. ابتكار ذكي لتحسين الرعاية الصحية في الإمارات
ما الهدف من التقنية الجديدة SkinGPT-4؟
يُواجه أطباء الجلد العديد من التحديات في تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية، حيث تتعدد مظاهر أمراض الجلد بشكل كبير، ما يجعل التشخيص الصحيح يتطلب معرفة متخصصة، قد لا تتوفر هذه المعرفة دائمًا، خاصة في المناطق الريفية.
أدرك فريق جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا هذه التحديات، ورأى أن الذكاء الاصطناعي، وخاصة نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) مثل ChatGPT، يمكن أن يُساعد في حلها.
وفي تعليق له، نقلت صحيفة “عرب نيوز” عن البروفيسور شين جاو، أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا قوله: “إن SkinGPT-4 هو نتاج إدراكنا للحاجة إلى حل متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشخيص وعلاج أمراض الجلد بشكل أكثر دقة وكفاءة.”
وأضاف “هدفنا هو جعل العناية بالبشرة سهلة وبأسعار معقولة للجميع، خاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية حيث تفتقر إلى أطباء الجلد المدربين”.
وقال جاو: “يمكن تشخيص المريض الذي يعاني من طفح جلدي غير شائع بسرعة ودقة باستخدام SkinGPT-4، الذي تم تدريبه على مجموعة واسعة من الصور الجلدية، بما في ذلك الحالات النادرة”.
بالإضافة إلى ذلك، أصبح بإمكان التقنية متابعة الأمراض الجلدية المزمنة مثل الصدفية، ومراقبة التقدم والاستجابة للعلاج، وتوفير الدعم المستمر وتعديل خطط العلاج حسب الحاجة.
ويأمل الباحثون أن يكون SkinGPT-4 بمثابة تغيير جذري في المناطق النائية أو التي تعاني من نقص الخدمات حيث يوجد نقص في أطباء الأمراض الجلدية.
وقال جاو: “على سبيل المثال، في مجتمع ريفي حيث يقع أقرب طبيب أمراض جلدية على بعد مئات الأميال، يعاني المريض من آفة مشبوهة يمكن أن تكون شكلاً نادرًا من سرطان الجلد”.
اقرأ أيضًا.. كيف يحسّن الذكاء الاصطناعي الرعاية الطارئة في المستشفيات؟
كيف تم تطوير SkinGPT-4؟
تم تطوير SkinGPT-4، عن طريق جمع كمية هائلة من الصور الجلدية وسجلات المرضى، ومن ثم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي على هذه البيانات، والتحقق من صحة ودقة النظام.
وواجه الفريق المطور عددًا من التحديات من بينها: دمج أنواع البيانات المتنوعة (صور ونصوص)، وضمان قدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور بدقة، لكنه تمكن من النجاح في النهاية بالتعاون بين علماء الكمبيوتر وأطباء الجلدية، وإنشاء فريق متعدد التخصصات.
اقرأ أيضًا.. الواقع الافتراضي والمعزز في غرف العمليات.. مستقبل ثوري بمجال الطب
هل يحل SkinGPT-4 بديلًا عن الأطباء؟
يُؤكد الدكتور جاو أن SkinGPT-4 ليس مصممًا ليحل محل أطباء الجلد، بدلاً من ذلك، يُساعد SkinGPT-4 الأطباء عن طريق تزويد المرضى بمزيد من المعلومات حول أمراض الجلد، وتسهيل عملية التشخيص، ودعم التواصل بين المرضى والأطباء.
وحول أخطاء التشخيص التي قد يقع فيها النظام قال “جاو“، إن SkinGPT-4 لا يتوقف عن التطور، بل يتعلم من أخطائه ويُحسّن دقته بمرور الوقت، من خلال آليات التعلم المستمر، حيث يقوم SkinGPT-4 بتحليل التشخيص الخاطئ، ويُدمج التصحيحات، ويُحسّن خوارزمياته باستمرار، وهو ما يجعل SkinGPT-4 أكثر دقة في تشخيص أمراض الجلد، ويتابع أحدث التطورات في طب الأمراض الجلدية ويُدمجها في تشخيصاته.




















