يبدو أن شركة Paramount، إحدى أبرز الأسماء في صناعة السينما العالمية، تستعد لتغيير كبير في هيكلها المالي، إذ ذكر موقع Semafor، نقلًا عن مصادر، أن مسؤولين تنفيذيين في الشركة يدرسون إمكانية طلب استثمار من إيلون ماسك أغنى رجل في العالم في الاستوديو.
وتملك Paramount استوديوهات لإنتاج وتوزيع الأفلام والمسلسلات، إلى جانب مكتبة واسعة من الأعمال السينمائية، وارتبط اسمها على مدار عقود بسلاسل وأفلام بارزة مثل Mission: Impossible وTransformers وTop Gun وThe Godfather.
وبحسب التقرير، برز مؤسس Tesla باعتباره واحدًا من عدد من الأثرياء الذين يدرس الرئيس التنفيذي لـ Paramount، ديفيد إليسون، الاستعانة بهم ليصبحوا جزءًا من مجموعة مستثمري الأسهم في الشركة المندمجة. وأشار التقرير إلى أن المحادثات لا تزال أولية، ولم يحدد حجم الاستثمار المحتمل.
وتأتي هذه التطورات بعد تسوية دعاوى قضائية لمكافحة الاحتكار رفعتها 12 ولاية بقيادة كاليفورنيا ونقابة الكتاب الأميركية، في محاولة لمنع عرض Paramount، البالغ 111 مليار دولار، للاستحواذ على Warner Bros.، ما يمهد الطريق أمام صفقة ضخمة قد تعيد رسم خريطة صناعة الترفيه والإعلام في هوليوود.
ديون ضخمة وضغوط مالية
وبموجب هيكل الصفقة، ستتحمل الشركة المندمجة ديوناً تتجاوز 80 مليار دولار، مقابل تدفقات نقدية حرة سنوية تبلغ نحو 3 مليارات دولار، ما قد يفرض ضغوطًا كبيرة على عملياتها المستقبلية.
وفي حال اضطرت Paramount إلى تخصيص جزء كبير من سيولتها لسداد فوائد الديون وأقساطها، فقد تتقلص الأموال المتاحة لتمويل إنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية.
وهنا يبرز السؤال بشأن طبيعة الاستثمار المحتمل من ماسك: هل سيشارك في الالتزام الحالي البالغ 46.7 مليار دولار، أم أن الشركة تدرس خياراً جديداً لزيادة رأس المال؟
وقد يساهم دخول مستثمرين جدد في توزيع المخاطر المالية على قاعدة أوسع من المساهمين، بدلًا من تركيزها لدى لاري إليسون، كما قد يوفر لـ Paramount رأس مال إضافيًا لدعم عملياتها.
وبموجب التسوية، يتعين على Paramount وWarner Bros. الالتزام بحصص محددة من إنتاج الأفلام سنويًا، مع فرض غرامات مالية وإمكانية التخلي عن بعض الأصول في حال عدم الالتزام.
ماسك.. مستثمر جديد في هوليوود؟
قد يساعد دخول ماسك ومستثمرين آخرين عبر الأسهم في تخفيف الضغوط المالية على Paramount، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
لكن انضمام ماسك إلى هيكل ملكية الشركة قد يفتح في المقابل باباً جديداً للجدل بشأن النفوذ والتحرير، خصوصاً أن الصفقة ترتبط بشركة تملك CBS وشبكات ومنصات إعلامية واسعة، من بينها CNN.
وفي حال التوصل إلى اتفاق، سيصبح ماسك مساهماً في واحدة من أكبر شركات الترفيه والإعلام في الولايات المتحدة، في خطوة قد تضيف بعداً جديداً إلى التحولات الجارية في صناعة هوليوود.




















