كان المستثمر الشهير وارن بافيت، الذي تُقدّر ثروته اليوم بنحو 143 مليار دولار وكان يومًا أغنى رجل في العالم، يكسب في بداياته بضعة سنتات فقط عندما كان مراهقًا يعمل موزعًا للصحف.
وُلد بافيت في 30 أغسطس 1930 في أوماها، وهو الابن الوحيد لهوارد وليلى بافيت (وله أختان). وقد ساهم والده، هوارد، سمسار البورصة وعضو الكونغرس الأميركي لأربع دورات، في تنمية شغف وارن بالأعمال والأسواق. وعندما انتُخب لعضوية الكونغرس، انتقلت العائلة إلى واشنطن العاصمة، حيث عمل وارن، وهو في سن المراهقة، في توزيع الصحف.
وقال بافيت لشبكة PBS إنه كان يوزع طبعات الصباح والمساء من صحيفة The Washington Post وصحيفة “Washington Times-Herald” التي توقفت عن الصدور لاحقًا، وكان يعمل في مسار يمر بمنازل ستة أعضاء في مجلس الشيوخ وقاضٍ واحد في المحكمة العليا.
في عام 1944، حقق 364 دولارًا من هذا العمل، كما ربح 228 دولارًا من الفوائد والأرباح، بعد أن بدأ الاستثمار في سن الحادية عشرة بشراء ثلاثة أسهم من شركة “Cities Service Preferred”. وبذلك بلغ إجمالي دخله في ذلك العام 592.50 دولارًا، ما دفعه إلى تقديم أول إقرار ضريبي له.
اقرأ أيضًا: وارن بافيت: التراجع الحالي للأسواق لا يقلق.. هناك انهيار أكبر قادم
لكن توزيع الصحف كان مجرد بداية، إذ إنه بحلول سن الخامسة عشرة كان قد جمع ألفي دولار من أعماله، واستثمر 1200 دولار منها في شراء أرض زراعية في ولاية نبراسكا.
وفي منتصف الستينيات، تولى إدارة شركة Berkshire Hathaway، التي كانت تعاني آنذاك، ونجح في تحويلها إلى واحدة من أكبر الشركات في العالم.
وتقاعد وارن بافيت عن عمر 95 عامًا من منصب الرئيس التنفيذي للشركة في أواخر عام 2025، بينما لا تزال ثروته تُقدّر بنحو 143 مليار دولار.




















