حذر خبير أمن سيبراني من مشاركة المعلومات الشخصية الحساسة، وكذلك بيانات الشركات مع برنامج الذكاء الاصطناعي الشهير تشات جي بي تي (ChatGPT)، والتي يمكن أن يستخدمها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما يجعل هذه البيانات متاحة عند البحث، مشيرين إلى أن الموظفين أحيانا قد يخاطرون بمشاركة معلومات حساسة عن الشركات التي يعملون بها فيتم السطو عليها من قبل هذه الأنظمة.
في مقابلة لموقع بيزنس إنسايدر، مع سيباستيان غيرلينغر، خبير الأمن السيبراني نائب رئيس الهندسة في شركة شركة ستوري بلوك «Storyblok»، وهي شركة لإدارة المحتوى مقرها النمسا، تحدث عما وصفوه بدليل الاستخدام الآمن لبرنامج تشات جي بي تي (ChatGPT)، وبرامج الذكاء الاصطناعي المختلفة.
وقدم خبير الأمن السيبراني في الشركة التي تضم بين عملائها نتفليكس (Netflix) وتسلا (Tesla) وأديداس 4 نصائح أساسية تمثل دليلاً للتعامل مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل: تشات جي بي تي (ChatGPT) من أوبن إيه آي (OpenAI)، وجيمني (Gemini) من غوغل (Google).
لا تشارك تفاصيل حياتك الشخصية
يرى غيرلينغر أن من الأمور المهمة التي يجب تذكرها عند استخدام روبوتات الدردشة، هو أن المحادثة لا تقتصر عليك أنت ونظام الذكاء الاصطناعي فقط.
يشير خبير الأمن السيبراني إلى أن استخدام ChatGPT ونماذج اللغات الكبيرة المشابهة مفيد للحصول على اقتراحات مثل العطلات أو لكتابة مطالبات متنوعة. ولكنه يحذر من مشاركة أدق معلوماتك عليها، ما يجعلها قابلة للاستكشاف.
اقرأ أيضًا.. الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف المديرين أكثر من موظفيهم.. كيف؟
لذلك يرى الخبير ضرورة التعامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي كما تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنك بطبيعة الحال لا تشارك قيمة الأصول أو الثروة التي تمتلكها على هذه الوسائل، فهناك نماذج قادرة على حساب صافي ثروتك بناءً على مكان إقامتك، عملك، وأسلوب حياتك. هذه المعلومات قد تكون كافية لتحديد ما إذا كنت هدفًا محتملاً لعمليات الاحتيال.
يقدم خبير الأمن السيبراني نصيحة هامة: «إذا كنت مترددًا في مشاركة التفاصيل، اسأل نفسك إذا كنت ستنشرها على فيسبوك. إذا كانت الإجابة لا، فلا تقم بتحميلها على برامج الذكاء الاصطناعي».
اتبع إرشادات الذكاء الاصطناعي بالشركة
نظرًا لأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان العمل أصبح أمرًا شائعًا لمهام مثل البرمجة أو التحليل، فمن الضروري اتباع سياسة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركتك.
اقرأ أيضًا.. الأب الروحي للذكاء الاصطناعي يشعر بالندم: البشرية مهددة !
وقال غيرلينغير: «على سبيل المثال، تمتلك شركتي قائمة بالتفاصيل السرية التي لا يُسمح لنا بتحميلها على أي برنامج تشات بوت، يتضمن ذلك معلومات مثل الرواتب ومعلومات عن الموظفين والأداء المالي».
وتابع: «بالنسبة للبرمجة، لدينا سياسة تحظر الاستعانة ببرامج مثل برنامج كوبليت (Copilot) من مايكروسوفت (Microsoft) بل يجب مراجعة جميع التعليمات البرمجية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي بواسطة مطور بشري قبل استخدامها».
استخدام برامج الذكاء الاصطناعي بحذر في العمل
في الواقع، حوالي 75% من الشركات ليس لديها سياسة للذكاء الاصطناعي حتى الآن، ولم يشترك العديد من أصحاب العمل أيضًا في برامج الذكاء الاصطناعي للشركات، لكن الموظفون يلجأون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي عبر حساباتهم الشخصية.
وبالتالي فإنه عند استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في العمل، عليك توخي الحذر، للحفاظ على بيانات شركتك وعملك.
اقرأ أيضًا.. روبوت المهام المعقدة ومساعدك الودود الموهوب.. ما هو Auto-GPT؟
وقال غيرلينغير، إنه في الماضي، لم يكن هناك أي سبب لتحميل بيانات الشركة على موقع عشوائي، ولكن الآن، يمكن للموظفين في مجال التمويل أو الاستشارات الذين يرغبون في تحليل الميزانية، على سبيل المثال، تحميل أرقام الشركة أو العملاء بسهولة إلى تشات جي بي تي (ChatGPT) أو منصة أخرى وطرح الأسئلة عليها، وقتها فإنهم يمنحون البيانات السرية دون أن يدركوا ذلك.
التفريق بين روبوتات الدردشة
من المهم أيضًا التمييز بين روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي نظرًا لأنها لم يتم تصميمها جميعًا بنفس الطريقة.
وقال خبير الأمن السيبراني: «عندما استخدم تشات جي بي تي (ChatGPT)، فأنا على ثقة من أن أوبن إيه آي (OpenAI) وجميع المشاركين في سلسلة التوريد الخاصة بها يبذلون قصارى جهدهم لضمان الأمن السيبراني وأن بياناتي لن تتسرب إلى الجهات الفاعلة السيئة، أنا أثق في أوبن إيه آي (OpenAI) في الوقت الحالي».
اقرأ أيضًا.. انتهاك وتشهير.. الروبوتات ملاحقة قضائيا !
وتابع: «في رأيي، فإن أخطر روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي تلك التي أنشأتها شركات للعملاء، حيث يمكن العثور عليها على مواقع شركات الطيران أو الأطباء وربما لا تستثمر في كافة التحديثات الأمنية.
وأضاف: «على سبيل المثال، قد يقوم الطبيب بتضمين برنامج الدردشة الآلي على موقعه على الإنترنت، وقد يبدأ المستخدم في إدراج بيانات صحية شخصية للغاية يمكن أن تسمح للآخرين بمعرفة أمراضهم إذا تم انتهاك البيانات».
واختتم: «كقاعدة عامة، أود أن أحث الأشخاص على عدم استخدام كل برنامج دردشة يصادفهم بشكل أعمى».















لا تشارك تفاصيل حياتك الشخصية
اتبع إرشادات الذكاء الاصطناعي بالشركة
استخدام برامج الذكاء الاصطناعي بحذر في العمل
التفريق بين روبوتات الدردشة


