ربما تكون شركة ميتا (Meta) على وشك خسارة أحد أهم عقول الذكاء الاصطناعي لديها، إذ يخطط يان ليكون، كبير علماء الذكاء الاصطناعي في الشركة، لمغادرتها من أجل تأسيس شركته الناشئة الخاصة، وفقًا لما نقلته صحيفة فاينانشيال تايمز عن مصادر مطلعة.
ويُعد ليكون، الأستاذ في جامعة نيويورك، والباحث الكبير في ميتا، والحاصل على جائزة “إيه إم تورينغ”، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في أبحاث الذكاء الاصطناعي عالميًا، وتشير التقارير إلى أنه يجري محادثات لجمع تمويل لمشروع جديد يركز على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة المعروفة باسم “world models”.
وتعمل هذه النماذج على بناء فهم داخلي للبيئة المحيطة، بما يسمح للذكاء الاصطناعي بمحاكاة سيناريوهات السبب والنتيجة والتنبؤ بالنتائج بدقة أكبر، وتعد هذه التقنية سباقًا حيويًا بين كبرى المختبرات مثل Google DeepMind وWorld Labs.
ويأتي رحيل ليكون المحتمل في لحظة حساسة لميتا، التي أعادت مؤخرًا هيكلة وحدات الذكاء الاصطناعي لديها بعد تصاعد المنافسة من OpenAI وGoogle وAnthropic، فقد استعانت الشركة بأكثر من 50 مهندسًا وباحثًا من شركات منافسة لتأسيس وحدة جديدة تُعرف باسم “مختبرات ميتا للذكاء الفائق” (MSL).
وفي خطوة لافتة، استثمرت ميتا في يونيو الماضي، 14.3 مليار دولار في شركة Scale AI المتخصصة في تصنيف البيانات، وعيّنت رئيسها التنفيذي ألكسندر وانغ لقيادة القسم الجديد.
لكن هذه التحركات، وفقًا لما نقلته TechCrunch عن مصادر داخلية، أدت إلى حالة من الارتباك داخل هيكل الذكاء الاصطناعي في ميتا؛ إذ عبر الموظفون الجدد عن إحباطهم من التعقيدات الإدارية في شركة ضخمة مثل ميتا، بينما تقلص دور وحدة الذكاء الاصطناعي التوليدي السابقة.





















