قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، إن التجار الصينيون كانوا السبب الرئيسي وراء التقلبات الحادة التي شهدها سوق الذهب خلال الأسبوع الماضي، نتيجة ممارسات تداول وصفها بغير المنضبطة.
وأضاف بيسنت، في تصريحات نقلتها قناة فوكس نيوز، أن تحركات الذهب باتت مضطربة إلى حدٍ ما داخل السوق الصينية، مشيراً إلى أن السلطات اضطرت إلى تشديد متطلبات الهامش بسبب التداول المضاربي.
وتابع: “يبدو لي أن ما نشهده في سوق الذهب أقرب إلى تقلبات مضاربية كلاسيكية”.
وجاءت تصريحات بيسنت رداً على تساؤلات بشأن الارتفاعات القياسية التي سجلتها أسعار المعادن الثمينة مؤخراً، والتي جاءت مدفوعة بعمليات شراء مضاربية مكثفة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، قبل أن تنعكس هذه المكاسب بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الماضي.
وساهمت هذه الاضطرابات في دفع الدولار لتحقيق أول مكسب أسبوعي له منذ أوائل يناير، في حين تجاوز مؤشر داو جونز الصناعي حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، ما يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن متانة الاقتصاد الأميريكي وأداء أرباح الشركات.
ما هو التداول المضاربي؟
وشهد سعر الذهب تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفع إلى مستوى تاريخي بلغ 5300 دولار للأونصة، قبل أن يتراجع بشكل حاد إلى حدود 4000 دولار، ثم يعاود الارتفاع مجددًاً ليتداول بالقرب من مستوى 5000 دولار للأونصة.
ويُعد التداول المضاربي أحد أبرز العوامل المؤثرة في تقلبات أسعار الذهب، إذ يعتمد المضاربون على التحركات قصيرة الأجل بدلًا من الأساسيات الاقتصادية طويلة المدى.
وخلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي أو النقدي، تتزايد عمليات الشراء السريع مدفوعة بالتوقعات والرهانات السعرية، ما يؤدي إلى تضخيم الارتفاعات ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية في وقت قصير. إلا أن هذه المكاسب غالبًا ما تكون هشة، إذ سرعان ما تنعكس مع تشديد شروط التداول أو تراجع شهية المخاطرة، وهو ما يتسبب في هبوط حاد وسريع للأسعار، ويزيد من حدة التقلبات في سوق الذهب.
تقييد إعادة شراء الذهب في الصين
وفي الصين، لجأت إحدى كبرى شركات بيع الذهب بالتجزئة إلى تقييد خدمات إعادة الشراء، بعدما أدت التقلبات السعرية العنيفة إلى اندفاع المستثمرين نحو تصفية ممتلكاتهم.
وأعلن متجر كايشيكو متعدد الأقسام في بكين، المعروف باسم كايباي، عن تشديد قواعد إعادة شراء الذهب، في ظل تراجع الأسعار العالمية عن مستوياتها القياسية، وهو ما سلط الضوء على المخاطر التشغيلية التي يواجهها تجار المجوهرات خلال فترات التقلبات الحادة وعمليات البيع المكثفة.



















