في خطوة جديدة تهدف إلى تقليل المخاطر القانونية وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة OpenAI عن تغييرات جوهرية في طريقة عمل روبوت الدردشة الشهير ChatGPT، بحيث لن يُقدم بعد الآن استشارات طبية أو قانونية أو مالية مُخصصة للمستخدمين.
واشتهر ChatGPT خلال السنوات الماضية بقدرته على الإجابة عن مختلف الأسئلة، من القضايا القانونية إلى الأعراض الصحية، لكن هذه الميزة المثيرة للجدل ستتوقف، بعدما فرضت OpenAI قيودًا جديدة تحدّ من تقديم النصائح الحساسة.
ووفقًا لمنصة NEXTA، سيُعاد تصنيف ChatGPT الآن كـ«أداة تعليمية» بدلاً من كونه «مستشارًا»، وذلك بسبب الضغوط التنظيمية ومخاوف المسؤولية القانونية التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى، والتي تسعى لتجنّب أي تبعات قانونية ناتجة عن الاستخدام الخاطئ للنظام.
وبموجب التحديث الجديد، سيقتصر ChatGPT على شرح المفاهيم العامة والمبادئ الأساسية، وتوجيه المستخدمين إلى الاستعانة بخبراء مختصين في الطب أو القانون أو الشؤون المالية، بدلاً من تقديم نصائح شخصية أو توصيات مباشرة.
وقالت منصة NEXTA إن السياسة الجديدة تشمل حظرًا تامًا على تحديد أسماء الأدوية أو جرعاتها، أو إعداد نماذج الدعاوى القضائية، أو اقتراح عمليات بيع وشراء مالية.
ويأتي هذا القرار بعد تزايد المخاوف من اعتماد بعض المستخدمين على الذكاء الاصطناعي في قضايا حساسة. ففي السابق، لجأ كثيرون إلى ChatGPT كـ«طبيب افتراضي» يقدّم تشخيصات أولية بناءً على الأعراض، وهو ما تسبّب أحيانًا في إثارة الذعر أو إساءة التقدير الطبي.
وتؤكد OpenAI أن هذه القيود الجديدة تهدف إلى حماية المستخدمين ومنع أي التباس حول حدود قدرات الذكاء الاصطناعي، مشددةً على أن الأنظمة الذكية «لا تستطيع إجراء فحوصات طبية أو تحمّل مسؤولية قانونية أو مهنية».





















