يشتهر وارن بافيت بحبه الكبير لسلسلة مطاعم McDonald’s، إذ اعتاد لأكثر من 50 عامًا تناول الإفطار من وجباتها خلال ذهابه إلى العمل وإدارة شركة Berkshire Hathaway.
لكن رغم هذا الارتباط الطويل، فإن بافيت لا يستثمر حالياً في ماكدونالدز، في إشارة تعكس فلسفته الشهيرة بأن الحب بالمنتج لا يعني بالضرورة الاستثمار في الشركة.
لا يمتلك أي أسهم بالشركة
ووفقاً لموقع Motley Fool، فإن أحدث الإفصاحات الخاصة بمحفظة Berkshire Hathaway لا تتضمن أي حصة في ماكدونالدز، رغم امتلاك الشركة استثمارات ضخمة في شركات مثل Apple وAmerican Express وCoca-Cola.
كما تؤكد بيانات نموذج 13F الصادر عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن Berkshire Hathaway لا تمتلك حالياً أي حصة جوهرية في ماكدونالدز.
وقد يبدو ذلك مفاجئاً للبعض، خاصة أن ماكدونالدز تمتلك العديد من الصفات التي يفضلها بافيت عادةً، مثل قوة العلامة التجارية، والتدفقات النقدية المستقرة، والانتشار العالمي.
استثمر وخرج منها
لكن المفارقة أن بافيت كان مستثمراً بالفعل في ماكدونالدز خلال التسعينيات، إذ اشترت Berkshire Hathaway ملايين الأسهم وبنت حصة وصلت في مرحلة ما إلى نحو 4.3% من الشركة، بقيمة مئات الملايين من الدولارات.
ورغم ذلك، خرجت Berkshire من الاستثمار بحلول عام 1998، وهو أمر لافت لأن بافيت معروف بالاحتفاظ بالشركات القوية لعقود طويلة وليس لسنوات قليلة فقط.
ولم يوضح بافيت بشكل مباشر أسباب التخارج، لكنه أكد مراراً أن تخصيص رأس المال يعتمد على أفضل الفرص طويلة الأجل، وليس على التفضيلات الشخصية.
لماذا خرج منها؟
وتشير تحليلات مالية إلى أن قرار البيع ارتبط بعدة عوامل، أبرزها إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية، وتحويل السيولة إلى فرص اعتبرها بافيت أكثر جاذبية من حيث العائد المستقبلي، إضافة إلى ما يعرف بـ”تكلفة الفرصة البديلة”، وهي الفكرة التي تقوم على توجيه الأموال نحو الاستثمارات الأعلى كفاءة على المدى الطويل.
كما أن Berkshire Hathaway لم تعد لاحقًا لبناء مركز استثماري جديد في ماكدونالدز، ما يعزز فكرة أن القرار كان جزءًا من استراتيجية أوسع لإدارة المحفظة، وليس بسبب مخاوف تتعلق بالشركة أو علامتها التجارية نفسها.





















