يعد وارن بافيت، أحد أعظم المستثمرين في التاريخ، فهو مثال يحتذى به في الصبر والاستثمار القائم على القيمة. تحت إدارته، نمت أسهم شركته بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway) بما يقارب ضعف سرعة مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) على مدار الستين عامًا الماضية.
واصل بافيت ومساعداه، تود كومبس وتيد ويشلر، التخارج من استثماراتهم في شركة آبل (Apple)، حيث خفضوا حصتهم بنسبة 69% منذ بداية عملية البيع في الربع الثالث من عام 2023.
في المقابل، واصلت بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway) شراء أسهم سلسلة مطاعم دومينوز بيتزا (Domino’s Pizza) للربع الثالث على التوالي. وقد حقق هذا السهم، الذي يعد استثمارًا خارج نطاق التكنولوجيا، عائدًا بلغ 4270% منذ عام 2005، بحسب بيانات موقع «Motly Fool».
تحديات تواجه Apple
على الرغم من الأداء القوي لشركة آبل (Apple)، حيث تجاوزت إيراداتها وأرباحها التوقعات في الربع الثاني بفضل النمو في قطاعي آيفون والخدمات، واصلت بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway) بيع حصتها في عملاق التكنولوجيا.
بلغت إيرادات الشركة 94 مليار دولار، وهو أسرع نمو لها منذ عام 2021. وتتركز قوة آبل في علامتها التجارية التي تتيح لها تسعير منتجاتها بشكل مرتفع، حيث يُباع هاتف آيفون بسعر يفوق ثلاثة أضعاف سعر هاتف سامسونج المتوسط. كما أن قاعدتها الجماهيرية التي تضم أكثر من 2.3 مليار جهاز تمنحها ميزة كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
لكن آبل (Apple) تواجه عددًا من التحديات، فقد يجبر قانون الأسواق الرقمية الأوروبي الشركة على السماح بمتاجر تطبيقات بديلة، مما قد يقلل من إيراداتها. كما تواجه آبل دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار قد تحد من قدرتها على تحصيل رسوم من جوجل مقابل جعلها محرك البحث الافتراضي. بالإضافة إلى ذلك، يرى محللو وول ستريت أن السهم مُبالغ في قيمته، حيث يبلغ تقييمه 35 ضعف الأرباح، وهو ما يجعل سعره إلى الأرباح إلى النمو (PEG) أقل جاذبية مقارنة بأسهم شركات أخرى مثل أمازون، وإنفيديا، وألفابت. هذه العوامل مجتمعة قد تكون السبب وراء قرار بيركشاير هاثاواي بتقليص حصتها في الشركة، وربما تكون إشارة للمستثمرين بضرورة إعادة النظر في استثماراتهم.
دومينوز بيتزا والذكاء الاصطناعي
أظهرت دومينوز بيتزا (Domino’s Pizza) نتائج مالية مشجعة في الربع الثاني، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 4% لتصل إلى 1.1 مليار دولار، مدفوعةً بنمو المبيعات وافتتاح 178 متجرًا جديدًا. وعلى الرغم من انخفاض الأرباح بنسبة 6%، إلا أن الدخل التشغيلي، وهو المقياس الأهم، ارتفع بنسبة 15%، مما يؤكد على قوة الأداء الأساسي للشركة.
تكمن جاذبية دومينوز في حجمها وقوة علامتها التجارية؛ فهي أكبر سلسلة بيتزا في العالم مع أكثر من 21,500 متجر في 90 دولة. كما أنها رائدة في مجال التكنولوجيا، حيث تستخدم الذكاء الاصطناعي لضمان جودة الطلبات وتتبع الاستهلاك. وتتفوق مبيعاتها باستمرار على منافسيها الرئيسيين.
ولتحقيق نمو مستقبلي، أطلقت الشركة استراتيجيتها “الرغبة في المزيد”، التي تستهدف نموًا سنويًا في المبيعات والدخل التشغيلي بنسبة 7% و8% على التوالي حتى عام 2028. وصرّح الرئيس التنفيذي، روس وينر، أن التكامل مع منصات التوصيل مثل “دور داش” (DoorDash) و**”أوبر” (Uber)** سيعزز من الوعي بعلامتهم التجارية.




















