يبدو أن الربع الأول من عام 2025 لن ينتهي قبل أن تضعف العاصفة التي هبت رياحها على الاقتصاد العالمي بقوة، وخاصة تلك التي يواجهها قطاع التكنولوجيا حاليًا.
شهدت تعاملات الإثنين في وول ستريت تعرض ثمانية من عمالقة التكنولوجيا لخسائر فادحة بلغت 266 مليار دولار في ثرواتهم الجماعية هذا العام.
انخفضت صافي ثرواتهم المجمعة بمقدار 64 مليار دولار يوم الاثنين خلال أسوأ جلسة في تاريخ مؤشر «ناسداك» منذ عام 2022، بالتزامن مع بدء تطبيق القرارات الاقتصادية الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمستمرة في إثارة قلق المستثمرين.
إيلون ماسك يتصدر قائمة الخاسرين: 132 مليار دولار تبخرت
كان أبرز الخاسرين هو إيلون ماسك الذي فقد نحو 132 مليار دولار، أو 30 في المئة من ثروته، في عام 2025 بعد انخفاض أسهم تسلا.
كما شهد كل من جيف بيزوس مؤسس أمازون، ولاري إليسون مؤسس أوراكل، ومايكل ديل مؤسس ديل تكنولوجيز، وجينسن هوانغ مؤسس إنفيديا خسارة أكثر من 20 مليار دولار من صافي ثرواتهم هذا العام مع هبوط أسعار أسهم شركاتهم.
ويكمل المجموعة مؤسسا شركة ألفابت لاري بيغ وسيرغي برين- اللذان انخفضت ثروتهما بنحو 18 مليار دولار و17 مليار دولار لكل منهما هذا العام بعد انخفاض بنسبة 12 في المئة من أسهم الشركة الأم لجوجل.
كما انخفضت ثروة الرئيس التنفيذي السابق لمايكروسوفت ستيف بالمر بنحو 13 مليار دولار عقب انخفاض أسهم مايكروسوفت بنحو 10 في المئة.
ووفقًا لقائمة بلومبرغ للأثرياء، إحدى العواقب التي ترتبت على عدم اليقين الاقتصادي هي أن أغنى 16 شخصًا في العالم قد تقلصت ثرواتهم بمقدار 236 مليار دولار عما كانت عليه في بداية يناير بعد انخفاض قدره 87 مليار دولار يوم الإثنين.
أجندة ترامب الاقتصادية: هل هي السبب الرئيسي للخسائر؟
وبحسب موقع Business Insider، تركز أجندة ترامب الاقتصادية الشاملة على إعادة صياغة العلاقات التجارية الأمريكية باستخدام التعريفات الجمركية، وتقليص الهجرة، ورفع القيود، وخفض الضرائب، وتقليص حجم الحكومة الفيدرالية. وأسهمت تلك القرارات في إشعال مخاوف الركود والتضخم مرة أخرى.
ومن جهة أخرى، أدى عدم اليقين المتزايد إلى إخماد الضجة حول الذكاء الاصطناعي التي رفعت أسهم التكنولوجيا والسوق الأوسع إلى مستويات قياسية هذا العام.
وأكد ترامب أنه من الصعب مراقبة سوق الأوراق المالية، لافتًا إلى أنه لا يستبعد حدوث ركود خلال هذا العام.
زوكربيرغ وغيتس: ثروات مستقرة رغم الاضطرابات
لا يزال بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت ومارك زوكربيرغ مؤسس ميتا يحظيان بثروة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار للعام عند إغلاق يوم الإثنين.
وعلى النقيض، نمت ثروات المليارديرات الأقل تعرضًا للتكنولوجيا. إذ سجلت ثروة الملياردير الشهير وارن بافيت ارتفاعًا بنحو 14 مليار دولار.
بينما تراوحت ثروة برنارد أرنو من LVMH وأمانسيو أورتيجا من إنديتكس بين 6 و7 مليارات دولار.






















