أكد جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، أننا «في بداية ثورة الذكاء الاصطناعي»، متوقعًا أن يؤدي التبني السريع للذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات إلى تحول محتمل نحو أسبوع عمل من أربعة أيام، وهو تغيير اجتماعي يماثل التحولات التي شهدتها الثورات الصناعية السابقة. لكن هذا لا يعني أن وتيرة الحياة ستبطئ.
في حديثه مع ليز كلامان في برنامج «The Claman Countdown»، على شبكة فوكس بيزنس، قال هوانغ: «يجب أن أعترف أنني أخشى أن أقول إننا سنكون أكثر انشغالًا في المستقبل مما نحن عليه الآن». وأوضح أن القدرة المذهلة للذكاء الاصطناعي على إنجاز المهام التي تستغرق وقتًا طويلًا بسرعة كبيرة، ستسمح لقادة الأعمال بتحقيق أفكارهم الجديدة بشكل أسرع.
اقرأ أيضًا.. Google توفر نسخة Gemini Pro لهذه الفئة في مصر والسعودية لمدة عام كامل
يقول هوانغ: «أنا دائمًا في انتظار إنجاز العمل لأن لدي المزيد من الأفكار»، مضيفًا أنه يعتقد أن «معظم الشركات لديها أفكار أكثر مما نعرف كيف نتابعها. وبالتالي، كلما كنا أكثر إنتاجية، كلما حصلنا على المزيد من الفرص لمتابعة أفكار جديدة».
تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف ونمط الحياة
يشير هوانغ إلى أن أسبوع العمل تطور من سبعة أو ستة أيام إلى خمسة أيام مع ظهور الرأسمالية الحديثة. ويعتقد أن كل ثورة صناعية تجلب معها تغييرًا في السلوك الاجتماعي، وأن الاقتصاد سيكون في وضع ممتاز بفضل الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
وعلى الرغم من التوقعات المتشائمة لبعض الخبراء، مثل داريو أمودي من شركة Anthropic، الذي يتوقع اختفاء 50% من وظائف ذوي الياقات البيضاء، يرى هوانغ أن الوضع أكثر تفاؤلًا.
قال هوانغ: «بعض الوظائف ستختفي، وسيتم ابتكار واختراع العديد من الوظائف الجديدة. لكن هناك شيء واحد مؤكد، هو أن كل وظيفة ستتغير نتيجة للذكاء الاصطناعي». وأضاف أنه يعتقد أن «جودة الحياة ستتحسن بمرور الوقت».
دراسات تؤيد أسبوع العمل الأقصر
بحسب مجلة Fortune، حققت الشركات التي تبنت أسبوع عمل من أربعة أيام نجاحات ملحوظة، تمثلت في: زيادة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 24%، انخفاض الإرهاق إلى النصف.
كما وجدت دراسات واسعة النطاق في بريطانيا وأمريكا الشمالية أن العمال يمكنهم تحقيق نفس النتائج في حوالي 33 إلى 34 ساعة أسبوعيًا، وأن الانتقال إلى أربعة أيام عمل أدى إلى تحسن كبير في الصحة، الرضا الوظيفي، وانخفاض أيام الإجازات المرضية ومعدلات ترك العمل. هذا يشير إلى أن أسبوع العمل الحالي من خمسة أيام هو غالبًا مجرد أداء شكلي.
وفي هولندا، يعمل الموظفون بشكل روتيني 32 ساعة فقط في الأسبوع، ويستمتعون بتحسينات في جودة الحياة بفضل هذا الجدول. يفضل الموظفون بشكل كبير الحفاظ على الأسبوع الأقصر بعد انتهاء البرامج التجريبية، ونادرًا ما تعود الشركات التي تتحول إليه إلى خمسة أيام، مما يدعم تأكيد هوانغ على أن الثورات الصناعية تجلب تغييرًا اجتماعيًا دائمًا.





















