يبدو أن بنك الاحتياطي الهندي، لجأ إلى بيع جزء من احتياطياته من الذهب في محاولة لحماية احتياطياته من العملات الأجنبية من التداعيات المتصاعدة للحرب في الشرق الأوسط، وفقًا لتحليل أجرته وكالة Bloomberg Economics، استناداً إلى بيانات متاحة للعامة.
وأوضح أبيشيك غوبتا، كبير الاقتصاديين المختصين بالشأن الهندي لدى Bloomberg Economics، أن البنك المركزي الهندي ربما باع ذهباً بقيمة تقارب 12 مليار دولار خلال الأسبوعين الماضيين، في الوقت الذي أضاف فيه نحو 7.5 مليار دولار إلى احتياطياته من الأصول الأجنبية.
وجاء هذا التراجع في حيازات الذهب رغم قرار رفع الرسوم الجمركية على المعدن النفيس، وهي خطوة كان من المفترض أن تعزز قيمة احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي. ويرى غوبتا أن هذا التناقض يشير إلى وجود عمليات بيع مباشرة للذهب من جانب البنك.
ضغوط متزايدة على الاقتصاد الهندي
تعكس هذه التحركات حجم الضغوط التي تواجهها الهند مع استمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج وارتفاع أسعار النفط، في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والتعطل الفعلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما تشير إلى أن بنك الاحتياطي الهندي يمنح أولوية متزايدة لتعزيز احتياطياته السائلة من العملات الأجنبية، في وقت يتسع فيه عجز الحساب الجاري ويزداد الضغط على الروبية الهندية.
وكانت وكالة بلومبرغ قد أفادت سابقاً بأن محافظ البنك المركزي الهندي، سانجاي مالهوترا، يدرس مجموعة من الخيارات لدعم استقرار العملة المحلية، من بينها رفع أسعار الفائدة وجذب مزيد من الدولارات من المستثمرين الهنود في الخارج.
فاتورة النفط تضغط على الروبية
وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، ما يجعلها من أكثر الاقتصادات تأثراً بارتفاع أسعار الطاقة.
ومع تصاعد تكلفة الواردات النفطية، تتزايد الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي، بينما تواجه الروبية تحديات إضافية نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.





















