أعلنت شركة GraniteShares تصفية صندوق GraniteShares 2x Long LCID Daily ETF، المدرج في بورصة ناسداك تحت الرمز LCDL، في أول إغلاق لصندوق متداول في البورصة (ETF) برافعة مالية مخصص لسهم واحد في الولايات المتحدة، في خطوة تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها هذه المنتجات الاستثمارية.
وجاء القرار بعدما هبط سهم Lucid لصناعة السيارات الكهربائية بأكثر من 50% في جلسة واحدة، ما أدى إلى تراجع صافي قيمة أصول الصندوق إلى ما دون الصفر.
رافعة مالية بنسبة 200%
كان الصندوق يستهدف تحقيق عائد يومي يعادل 200% من أداء سهم Lucid من خلال اتفاقيات مقايضة (Swaps)، إلا أن الانخفاض الحاد في السهم دفع الطرف المقابل إلى تفعيل حقه التعاقدي بإنهاء اتفاقية المقايضة.
وأدت هذه الخطوة إلى تكبد الصندوق خسائر فادحة، لتصبح قيمة أصوله الصافية سالبة، وهو ما جعله غير قابل للاستمرار.
وأوضحت GraniteShares أن مستندات الصندوق واتفاقيات المقايضة كانت تمنح الطرف المقابل الحق في إنهاء العقد فورًا إذا تعرض سهم Lucid لهبوط حاد خلال جلسة تداول واحدة.
أصول لم تعد تكفي لتغطية الالتزامات
بعد تصفية مراكز الصندوق، لم تعد أصوله كافية لتغطية التزاماته، ما أدى إلى تسجيل صافي قيمة أصول سلبي، وانتهى الأمر بشطب الصندوق من بورصة ناسداك.
وأكدت الشركة أن هذا السيناريو كان موضحًا في نشرة الإصدار، حيث حذرت المستثمرين مسبقًا من أن تراجع السهم الأساسي بأكثر من 50% قد يؤدي إلى خسائر تتجاوز قيمة أصول الصندوق، ويمنح الطرف المقابل الحق في إنهاء اتفاقية المقايضة.
تحذير من مخاطر الصناديق ذات الرافعة المالية
قال إريك بالتشوناس، محلل صناديق المؤشرات المتداولة لدى Bloomberg Intelligence، إن LCDL يمثل أول صندوق أسهم أميركي برافعة مالية 2x يتم إغلاقه بهذه الطريقة، رغم تسجيل حالات مشابهة في أوروبا، حيث تستخدم بعض المنتجات رافعة مالية أعلى.
وأضاف عبر منصة X: “لدينا أول عملية إنهاء لصندوق ETF أميركي لسهم واحد برافعة مالية 2x هذا العام”، مشيرًا إلى أنه رغم صغر حجم أصول الصندوق، فإن الواقعة تمثل تذكيرًا واضحًا بالمخاطر العالية المرتبطة بهذه المنتجات.
وعلى عكس صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية التي تتبع مؤشرات متنوعة، فإن الصناديق المرتبطة بسهم واحد تكون أكثر عرضة للأحداث الخاصة بالشركة، والتي قد تؤدي إلى تحركات سعرية عنيفة خلال جلسة واحدة. كما أن اعتمادها على إعادة ضبط الرافعة المالية يوميًا واستخدام المشتقات المالية، مثل اتفاقيات المقايضة، يجعلها أدوات مناسبة للتداول قصير الأجل، وليست للاستثمار طويل الأجل.





















