إيما غريد هي رائدة أعمال ناجحة في عالم الموضة، ولكنها لم تكن دائمًا كذلك. في السطور التالية، تروي غريد قصة نشأتها المتواضعة والنصيحة الذهبية التي حصلت عليها من والدتها والتي ساعدتها في تحقيق أحلامها.
من شرق لندن إلى وادي السيليكون
لم تنشأ إيما غريد بالقرب من مؤسسي التكنولوجيا في وادي السيليكون أو ممولي مانهاتن. بل كانت تعيش في شرق لندن مع أمها العزباء، التي كانت تعمل بجد لتوفير الحد الأدنى لابنتها. لم تكن غريد تعرف أي شخص يمتلك أعماله الخاصة، ولم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تصبح واحدة منهم.
لكنها كانت تمتلك شيئًا واحدًا لا يمكن شراؤه: الثقة. وهذه الثقة جاءت من نصيحة بسيطة قالتها لها والدتها عندما كانت صغيرة: «أنت لست أفضل من أي شخص آخر، ولكن ليس هناك أحد أفضل منك».
اقرأ أيضًا.. كيف تصبح مليونيرًا في سن العشرين؟.. خطة سابرينا كاردون الذكية
هذه العبارة زرعت في غريد شعورًا بالثقة في النفس وأيضًا بالتواضع والاحترام. «علمتني أن أقدر نفسي وأهدافي، وأن أتعلم من الآخرين دون أن أخاف من المنافسة أو المقارنة. علمتني أن أكون واثقة وليست متعجرفة، وأن أكون متواضعة وليست متخاذلة»، تقول غريد.
من توزيع الصحف إلى الشراكة مع النجوم
بدأت غريد في تطبيق هذه النصيحة في حياتها المهنية منذ سن مبكرة. عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، حصلت على وظيفتها الأولى كموزعة للصحف. بعد ذلك، عملت في مجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك في مطاعم الوجبات السريعة، «في كل دور، كنت أسعى إلى اكتساب المهارات والمعرفة التي أحتاجها للنجاح في المستقبل».
تقول غريد في بودكاست «On Purpose». لجاي شيتي، الراهب السابق الذي تحول إلى مدرب حياة ومؤلف: «في تلك الأطعمة الجاهزة.. كنت سأعد لك أفضل شطيرة ديك رومي تناولتها في حياتك»، لتضيف «يمكنني أن أفخر بأي شيء، كما أنني أتعلم قدرًا كبيرًا من الدروس من كل شيء».
اقرأ أيضًا.. لوكاس رويتمان.. مليونير في عمر الـ14!
وفقًا لـ«سي إن بي سي»، في عام 2008، أنشأت غريد وكالة التسويق الترفيهي ITB Worldwide، والتي تربط بين المشاهير والعلامات التجارية. وبفضل شبكتها الواسعة ورؤيتها الثاقبة، استطاعت غريد أن تجذب عملاء من الطراز الأول مثل ناتالي بورتمان وكريس جينر. ومن خلال هذه العلاقات، تمكنت غريد من إقامة شراكات أكثر طموحًا مع نجوم وادي السيليكون في عالم الموضة: كلوي كارداشيان وكيم كارداشيان.
في عام 2016، شاركت غريد في تأسيس شركة الملابس Good American، والتي تهدف إلى تقديم ملابس عصرية ومريحة لجميع الأحجام والأشكال. وبعد ذلك بعامين، ساعدت في إطلاق SKIMS، وهي علامة تجارية للملابس الداخلية تقدم حلولًا مبتكرة لتحسين مظهر وشعور النساء بأنفسهن. وقد حققت هاتان الشركتان نجاحًا باهرًا، حيث تبلغ قيمة Good American حوالي 320 مليون دولار، وقيمة SKIMS حوالي 4 مليارات دولار، اعتبارًا من يوليو 2023.
اقرأ أيضاً.. كيف تحقق حلم الاستقلال المالي؟.. إليك نصائح 6 خبراء
في عام 2018، باعت غريد وكالة ITB Worldwide إلى وكالة العلاقات العامة Rogers & Cowan مقابل مبلغ لم يكشف عنه، ولكنها لا تزال تشغل منصب الرئيس التنفيذي للوكالة. وبالإضافة إلى ذلك، تشارك غريد في العديد من المشاريع الخيرية والاجتماعية، مثل دعم التعليم للفتيات والنساء والترويج للتنوع والشمولية في الأعمال.
النجاح هو مزيج من العمل الشاق والثقة بالنفس
عندما يتم سؤالها عن سر نجاحها، تقول غريد إنها تعود إلى النصيحة التي حصلت عليها من والدتها. وهي تؤمن بأن النجاح ليس أمرًا معقدًا، بل هو نتيجة للعمل الشاق والثقة بالنفس والتعلم والتطور. وهي تقول في البودكاست: «لقد شعرت دائمًا أنني إذا عملت بجد بما فيه الكفاية وبذلت كل ما في وسعي وقتها يمكنني تحقيق ما أطمح إليه حقًا».























