في عام 2009 بدأ المخرج والكاتب الكوري هوانغ دونغ هيوك كتابة مسلسل Squid Game” في أحد مقاهي سيول. كان يعيش مع والدته وجدته، غارقا في الديون، ومحاطا بيأس ثقيل في لحظة حرجة، اضطر إلى بيع اللابتوب الذي كتب عليه نص المسلسل مقابل 675 دولارا فقط كي يدفع الإيجار ويواصل الحياة.
فكرة العمل، ولدت من الألم. استوحاها هوانغ من معاناته الشخصية، ومن صراعات نشأته في حي فقير يُدعى سانغمون دونغ” في سيول، ومن القلق المالي والاجتماعي الذي لا يزال يطارد جيلاً كاملاً في كوريا الجنوبية. حيث قال لاحقًا: “كنت أعيش في ظل رائحة الديون. شعرت أنني أتنفسها كل يوم”. فشخصيات العمل لم تكن خيالية تماما. البطل سونغ جي هون مثل جزءًا من هوانغ نفسه، بينما جسد “شو سانغ وو” التوترات التي اختبرها كطالب في جامعة سيول الوطنية.
لم ير فيه أحد مشروعًا ناجحًا. رفضه المستثمرون، الاستوديوهات وصفته بال “مظلم جدًا”، و”الغير مناسب تجاريًا”، و”المعقد”. لم يجد ممثلين يوافقون على أداء الأدوار فبقي السيناريو مركونا لعشر سنوات. لكن الإيمان الصامت الذي احتفظ به هوانغ طيلة هذه السنوات لم يخنه. حين حصل أخيرًا على فرصة من Netflix ، لم يكن أحد يتوقع ما سيحدث… عند عرضه في سبتمبر 2021, حظم “Squid Game” الأرقام. احتل المرتبة الأولى في 94 دولة خلال شهر، وسجل 1.65 مليار ساعة مشاهدة، وحقق عائدات تقدّر بـ 900 مليون دولار من ميزانية متواضعة، وأصبح ظاهرة ثقافية عالمية.
ورغم النجاح الساحق، كشف هوانغ أنه فقد بعض أسنانه من شدة التوتر أثناء العمل على المسلسل النجاح لم يكن سهلاً، ولم يكن سريعًا، لكنه جاء أخيرًا، ليثبت أن الإبداع، عندما يقترن بالإصرار، قادر على قلب المعادلات. وهكذا تحوّل فشل مؤلم إلى أحد أعظم نجاحات القرن.
المصدر: TheEconomic Times + Businessinsider




















