في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ، تجاوزت القيمة السوقية الإجمالية لمؤشر S&P 500 حاجز 70 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، مدفوعة بانتعاش أسواق الأسهم الأميركية مع تزايد التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
وجاءت المكاسب بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مقابلة مع برنامج Squawk Box على قناة CNBC، إن اتفاقًا يضمن إعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة للسفن التجارية قد يُبرم قريبًا.
وأدت هذه التصريحات إلى تراجع أسعار النفط إلى ما دون 78 دولارًا للبرميل، في حين سجل مؤشر S&P 500 مستوى قياسيًا جديدًا خلال التداولات، لترتفع قيمته السوقية الإجمالية إلى أكثر من 70 تريليون دولار لأول مرة في تاريخه.
ليس “السبعة الكبار” فقط
لكن اللافت في هذا الإنجاز لم يكن الرقم القياسي وحده، بل هوية الشركات التي قادت الصعود. فبعد أكثر من عام من هيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أظهرت نتائج أعمال الربع الأخير أن الشركات الأخرى المدرجة في المؤشر بدأت تلحق بالركب.
وتشير البيانات إلى أن الشركات الـ493 غير المنضوية ضمن مجموعة “السبعة الكبار” (Magnificent Seven) تقلص الفجوة في معدلات النمو والأرباح، ما يعكس اتساع قاعدة الصعود داخل السوق الأميركية، بدلًا من اقتصاره على عدد محدود من الشركات العملاقة.
ما هو مؤشر S&P 500؟
يُعد S&P 500 أحد أشهر مؤشرات الأسهم في العالم، ويقيس أداء نحو 500 شركة أميركية كبرى مدرجة في بورصتي NYSE وNasdaq، وتشرف على إدارته شركة S&P Dow Jones Indices.
ويمثل المؤشر نحو 80% من إجمالي القيمة السوقية لسوق الأسهم الأميركية، ويُستخدم على نطاق واسع كمؤشر مرجعي لقياس أداء السوق، لذلك غالبًا ما يُقصد به عند الحديث عن أداء الأسهم الأميركية.
ماذا يعني الوصول إلى 70 تريليون دولار؟
تجاوزت القيمة السوقية المعدلة للشركات المكونة لمؤشر S&P 500، والبالغ عددها 503 شركات، مستوى 70 تريليون دولار خلال تداولات الثلاثاء، متخطية الرقم القياسي السابق الذي سجله المؤشر في 2 يونيو عندما بلغت قيمته السوقية نحو 69 تريليون دولار.
ويمثل هذا الرقم ما يقارب ثلثي الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي، كما يعكس نموًا بنحو 8.9 تريليون دولار مقارنة ببداية عام 2026، عندما بلغت القيمة السوقية للمؤشر 61.1 تريليون دولار.
ولا تعكس هذه الزيادة المكاسب التي حققتها أسهم الشركات العملاقة وحدها، بل تشير أيضًا إلى تحسن أوسع في ربحية الشركات المدرجة واتساع نطاق الصعود داخل السوق، بالتزامن مع تراجع التوترات الجيوسياسية التي دعمت معنويات المستثمرين.





















