كشف ألكسندر وانغ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في شركة Meta، عن الرؤية التي تقف وراء وكيل الذكاء الاصطناعي الشخصي الجديد Muse، مؤكداً أن طموح الشركة يتجاوز تقديم مساعد رقمي تقليدي، ليصل إلى تطوير وكيل قادر على فهم أعمق طموحات المستخدم وأحلامه ومساعدته على تحويلها إلى أهداف قابلة للتنفيذ.
وأطلقت Meta وكيل الذكاء الاصطناعي Muse في خطوة تعكس تصاعد رهان شركات التكنولوجيا على وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين لا يكتفون بالإجابة عن الأسئلة، بل يستطيعون التخطيط للمهام وتنفيذها والتفاعل مع الخدمات نيابة عن المستخدم.
يعرف أحلامك قبل أن تعرفها أنت
وفي مقال نشره عبر حسابه على منصة X، قال وانغ إن البشر نادراً ما يعبرون عن أحلامهم، والأندر من ذلك أن تتحول هذه الأحلام إلى واقع، مرجعاً ذلك إلى صعوبة تسمية ما نريده وتحديده بوضوح، وبالتالي معرفة الطريق المؤدي إليه.
وشرح وانغ رؤيته لـMuse قائلًا إن تخيل وجود “عقل ثانٍ” يرافق كل إنسان، تتمثل مهمته في فهم ما يريده والعمل على تحقيقه حتى قبل أن تعرفه أنت، ما يمكن أن يغير طريقة تعامل البشر مع أهدافهم وطموحاتهم.
كيف سيعرف أحلامك؟
بحسب وانغ، يستطيع هذا الوكيل التقاط الأفكار غير المكتملة، مثل الشعور بأن “هناك المزيد الذي يمكنني فعله”، ثم المساعدة في تحويلها إلى صورة واضحة وخطة عملية.
وأضاف أن Muse لن يكون مجرد “جني يخرج من المصباح”، بل شريكاً رقمياً يقول للمستخدم: “هذا هو الأمر الذي طالما حلمت به طوال حياتك. لننطلق ونحققه”، قبل أن يتولى وضع الخطة، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني، وإجراء المكالمات، وتدبير التمويل، ومتابعة الجدول الزمني، وحل المشكلات التي قد تعترض طريق تنفيذ الفكرة.
ويرى وانغ أن هذه القدرات يمكن أن تترك للإنسان الجزء الأكثر أهمية: الرغبة والحلم، بينما يتولى الوكيل الذكي جانباً كبيراً من العمل التنفيذي. وقال: “8 مليارات نسمة لا يحتاجون إلا إلى تدوين أحلامهم للبدء في تحقيقها؛ لذا، أنشأنا Muse لمساعدة الناس على بناء العالم الذي يريدونه”.
شركة Meta تراهن على Muse
ويأتي إطلاق Muse في وقت تضع فيه Meta الذكاء الاصطناعي في صدارة استراتيجيتها المستقبلية. وكان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، قد استعرض رؤيته لمستقبل Meta خلال مؤتمر Meta Connect مع تركيز واضح على تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على الاندماج بصورة أعمق في حياة المستخدمين.
وخلال المؤتمر، استعرض وانغ عدداً من حالات استخدام Muse، تبدأ من المهام اليومية، مثل جدولة الاجتماعات، وتمتد إلى مهام أكثر تعقيداً، من بينها التفاوض للحصول على أسعار أفضل لخدمات الكابل وإجراء عمليات شراء عبر خدمات متعددة.
ولا تقتصر رؤية Meta على الهواتف والتطبيقات؛ إذ تعمل الشركة على توسيع حضور Muse ليشمل نظارات الواقع الافتراضي من الجيل التالي، بما يتيح للمستخدم التحدث إلى صورة رمزية رقمية تمثل وكيله الشخصي، كما كشفت عن جهاز Muse Charm، المصمم لتمكين المستخدم من التفاعل مع وكيله الذكي دون الحاجة إلى هاتف ذكي أو نظارات ذكية.
ويعكس هذا التوسع رهان Meta على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على روبوتات المحادثة، بل سيتجه نحو وكلاء شخصية تعمل عبر الأجهزة والخدمات، وتنتقل من تقديم المعلومات إلى تنفيذ المهام وتحقيق الأهداف.
واختصر وانغ طموح الشركة في هذا المجال بقوله: “نتوقع أن يتطور تطبيق Muse ليصبح الذكاء الخارق الشخصي الذي سيستخدمه مليارات الأشخاص حول العالم لتحقيق أهدافهم وتحسين حياتهم”.




















