نجح علي أنصاري، الشاب الإيراني البالغ من العمر 24 عامًا والمهاجر إلى الولايات المتحدة، في بناء إمبراطورية تقدر بمليارات الدولارات، ليصبح بذلك على أعتاب دخول قائمة أصغر مليارديرات العالم.
هاجر أنصاري إلى لوس أنجلوس من إيران قبل أكثر من 10 سنوات، وبدأ مسيرته الريادية في سن مبكرة؛ من بيع الكتب المدرسية عبر الإنترنت إلى تأسيس منصة لتعليم الرياضيات. وأثناء دراسته الجامعية في «بيركلي»، استخدم نموذج GPT-3 من شركة OpenAI لتطوير مساعد ذكي للتوظيف، وهي الفكرة التي شكلت نواة شركته الناشئة لاحقًا.
أطلق أنصاري شركته micro1 التي بدأت كمنصة توظيف تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لكن نقطة التحول جاءت عندما طلبت منه إحدى الشركات الكبرى المتخصصة في تصنيف البيانات المساعدة في عمليات التوظيف، فلاحظ أن المستقبل يكمن في ترميز البيانات البشرية (Human Data Labeling)، العملية التي تضيف المعنى والسياق للمعلومات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.
هذا التوجه جذب اهتمام كبرى الشركات العالمية، إذ بدأت micro1 بتقديم خدمات ترميز البيانات على نطاق واسع، ليحقق المشروع مليون دولار كأول عائد كبير، قبل أن ينطلق نحو توسع أكبر.
ومع رؤية واضحة لمستقبل الذكاء الاصطناعي، قرر أنصاري تطوير منصات جديدة تمكّن أي شخص من أن يصبح مدربًا للذكاء الاصطناعي عبر تسجيل نشاطاته اليومية، مثل طي الملابس أو ترتيب الأدوات، لتدريب نماذج الروبوتات البشرية المستقبلية.
وتقوم micro1 على فلسفة “البشر أولًا”، التي تهدف إلى تحسين تجربة العاملين في ترميز البيانات، من خلال مقابلات توظيف تديرها نماذج الذكاء الاصطناعي، ومحاكاة للمهام الوظيفية، وتقييم أداء يعتمد على مؤشرات السعادة والإنتاجية.
ونتيجة لهذه الرؤية، شهدت الشركة طلبًا هائلًا على خدماتها، لتتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليون دولار، وتتلقى عروضًا استثمارية تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، بعد أشهر قليلة فقط من إغلاق جولة تمويل بقيمة 500 مليون دولار.
وحاليًا تُقدر القيمة السوقية للشركة بنحو 2.5 مليار دولار، فيما تُظهر تقديرات فوربس أن حصة أنصاري، البالغة حوالي 42%، تتجاوز قيمتها مليار دولار، ليكون بذلك قد أسس إمبراطورية مالية ضخمة خلال سنوات قليلة.





















