أعلن كريستوفر وود، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسهم في شركة جيفريز (Jefferies)، التي تُدير بنكًا استثماريًا عالميًا، أنه قام بإزالة تخصيص بنسبة 10% لعملة البيتكوين (BTC) من محفظته الاستثمارية النموذجية، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الحوسبة الكمومية قد تُضعف مستقبلًا أمان سلسلة كتل البيتكوين، وبالتالي تقلل من جاذبيتها كمخزن طويل الأجل للقيمة.
وأوضح وود هذا التغيير في نشرته التي تحمل عنوان “الجشع والخوف” (Greed & Fear)، مؤكدًا أنه سيستبدل الاستثمار في البيتكوين بتخصيص 5% للذهب المادي و5% لأسهم شركات تعدين الذهب، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأضاف وود أنه كان قد أدخل البيتكوين إلى محفظته النموذجية في أواخر عام 2020، ثم زاد من حجم الاستثمار فيها خلال عام 2021، مبررًا ذلك حينها بإمكانية أن تشكل العملة المشفرة بديلًا للذهب في ظل لجوء الحكومات إلى حزم تحفيز اقتصادي ضخمة؛ إلا أنه يشير الآن إلى ميله للعودة نحو الأصول ذات السجل التاريخي الأطول في حفظ القيمة.
ويتركز القلق الأساسي، بحسب التقرير، في اعتماد البيتكوين على أنظمة التشفير لتأمين المحافظ الرقمية وتفويض المعاملات. ورغم أن الحواسيب التقليدية الحالية غير قادرة عمليًا على اختراق هذه الحماية، فإن الحواسيب الكمومية المستقبلية، التي تستفيد من خصائص ميكانيكا الكم، قد تجعل من الممكن اشتقاق المفاتيح الخاصة انطلاقًا من البيانات العامة المستخدمة في الشبكة.
ويعتمد البيتكوين بشكل جوهري على التشفير لضمان الأمان، إذ إن اشتقاق المفتاح العام من المفتاح الخاص عملية سهلة نسبيًا، بينما يُعد عكس هذه العملية شبه مستحيل بالتقنيات الحالية، وقد يستغرق تريليونات السنين.
غير أن ظهور ما يُعرف بـ الحواسيب الكمومية ذات الصلة بالتشفير قد يغير هذا التوازن، إذ قد تتيح هذه التقنيات استخراج المفاتيح الخاصة من المفاتيح العامة خلال ساعات أو أيام، ما يجعل عملات البيتكوين عرضة للاختراق في سيناريوهات مستقبلية محتملة.



















