ربما نعتقد جميعاً أن الرياضة، وبالتحديد كرة القدم، هي الطريق الأسهل لتحقيق الأموال، لكن الإنجليزي ريس وابارا كان له رأي مختلف، إذ قرر اعتزال كرة القدم ومغادرة نادي مانشستر سيتي من أجل العمل في ريادة الأعمال وبناء شركته الخاصة.
وابارا، الذي بدأ مسيرته في أكاديمية نادي مانشستر سيتي ولعب العديد من المباريات مع الفريق الأول وسجل أهدافًا في الدوري الإنجليزي، قرر رغم صغر سنه أن يسلك مسارًا مختلفًا.
اختار ريس وابارا اعتزال كرة القدم لإثبات أن موهبته الحقيقية تكمن في قطاع الاستثمار والموضة لا في الملاعب، وتفرغ لمشروع صغير بدأه مع صديقه لويس مورغان عام 2013، حيث أقنعه الأخير بالاستثمار في شركة ملابس ناشئة.
وكانت الفكرة بسيطة لكنها مبتكرة: توفير ملابس ذات جودة عالية تشبه العلامات الفاخرة، ولكن بأسعار أقل بعيدًا عن العلامات التجارية الكبرى.
ودفع لاعب مانشستر سيتي حينها مبلغ 19 ألف دولار، وهو ما يعادل راتبه لمدة خمسة أسابيع فقط مع الفريق في ذلك الوقت، في خطوة استثمارية مبكرة انتظر من خلالها نتائج المشروع.
وبالفعل، نجحت فكرة الشركة في سد الفجوة بين الملابس الفاخرة والملابس الشعبية متوسطة السعر، وتوسعت من متجر إلكتروني إلى علامة تجارية عالمية كبرى.
هذا النجاح لفت أنظار عدد من المشاهير، مثل لاعب كرة القدم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ والملاكم العالمي أنتوني جوشوا، اللذين ساهما في انتشار العلامة من خلال ارتداء منتجاتها، ما مكّن الشركة من افتتاح أربعة فروع، أحدها في شارع رئيسي في لندن.
وبحلول عام 2023، قُدرت ثروة ريس وابارا بنحو 109 ملايين دولار، وهي ثروة تفوقت حينها على ثروات بعض نجوم الصف الأول في الدوري الإنجليزي مثل هاري كين وغاريث بيل.
ولم يتوقف عند ذلك، بل سعى في عام 2024 إلى شراء حصة شريكه لويس مورغان في الشركة مقابل أكثر من 11 مليون دولار، ليصبح أحد أبرز رجال الأعمال في عالم الموضة، ويؤكد أن اختياره كان قرارًا ناجحًا.




















