اقترح البنك المركزي الروسي السماح بتداول البيتكوين والإيثريوم وتيثر، في البورصات الروسية الرسمية، في خطوة جديدة نحو تنظيم سوق العملات المشفرة داخل البلاد.
ونشر بنك روسيا مسودة القواعد المقترحة، التي تأتي بعد تشريع وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمنح تداول العملات المشفرة إطاراً قانونياً رسمياً في البلاد.
وبموجب الإطار المقترح، سيتعين على المستثمرين الأفراد والمحترفين اجتياز اختبار قبل السماح لهم بتداول البيتكوين والإيثريوم وتيثر، اعتباراً من 1 سبتمبر.
ويشكل المستثمرون الأفراد نحو 98% من المشاركين في سوق العملات المشفرة الروسية، وفقًا لبيانات البنك المركزي.
حد سنوي للمستثمرين الأفراد
وسيفرض الإطار الجديد على المستثمرين الأفراد حداً سنوياً للشراء يبلغ 300 ألف روبل، ما يعادل نحو 3,690 دولار، عبر كل وسيط خاضع للرقابة.
وستشمل هذه القيود البورصات والوسطاء ومديري الأصول ومراكز الإيداع الرقمية العاملة تحت إشراف البنك المركزي الروسي.
في المقابل، سيتمكن المستثرون المؤهلون من شراء أي عملة مشفرة متاحة في أسواق التداول خارج البورصة، دون فرض حدود على حجم مشترياتهم بموجب القواعد المقترحة.
وأوضح البنك المركزي أنه اختار البيتكوين والإيثريوم وتيثر، باعتبارها تتمتع بتاريخ سعري يمتد لخمس سنوات على الأقل في منصات التداول الأجنبية، إلى جانب ارتفاع السيولة والقيمة السوقية الكبيرة.
العملات المشفرة للتسويات الدولية فقط
وبموجب الإطار المقترح، يمكن استخدام الأصول الرقمية في التسويات عبر الحدود، لكن لن يُسمح للشركات أو الأفراد باستخدام العملات المشفرة وسيلةً للدفع داخل روسيا.
وقال البنك المركزي الروسي، إن جميع المستثمرين، بغض النظر عن تصنيفهم، سيُطلب منهم الخضوع لاختبار قبل تنفيذ أي معاملات، بهدف التأكد من إدراكهم للمخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأصول المشفرة.
وتظل المقترحات مطروحة أمام التعليقات العامة حتى 24 أغسطس، أي قبل أيام قليلة من الموعد المقترح لبدء تطبيق القواعد في 1 سبتمبر.
حملة على سوق العملات المشفرة غير القانوني
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار السلطات الروسية في ملاحقة أنشطة تداول العملات المشفرة غير المرخصة.
ففي الأسبوع الماضي، ألقت السلطات القبض على أكثر من 20 شخصاً خلال حملة استهدفت 9 مكاتب غير قانونية لتداول العملات المشفرة في الحي المالي بموسكو.
وبحسب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، كانت هذه المكاتب تُستخدم لتحويل عائدات عمليات احتيال عبر الهاتف إلى عملات مشفرة، ثم نقل الأموال إلى خارج البلاد.
وتشير هذه التطورات إلى توجه موسكو نحو الجمع بين تقنين تداول العملات المشفرة عبر قنوات رسمية وتشديد الرقابة على السوق غير المرخصة، مع الإبقاء على حظر استخدامها كوسيلة دفع داخل الاقتصاد الروسي.

















