يُعد الطرح العام الأولي المرتقب لشركة SpaceX حدثاً استثنائياً في أسواق المال، إذ تستعد الشركة للانتقال من شركة خاصة إلى شركة مدرجة بقيمة سوقية متوقعة تبلغ نحو 1.75 تريليون دولار، وربما تصل إلى تريليوني دولار.
ويعكس هذا التقييم الضخم ثقة المستثمرين في آفاق النمو المستقبلية للشركة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة والتكنولوجيا المتقدمة.
لكن هذا التقييم المرتفع يضع أيضاً تحديات هائلة أمام SpaceX، إذ يتعين عليها تحقيق معدلات نمو استثنائية لتبرير قيمتها السوقية ومكافأة المستثمرين الذين اشتروا أسهمها قبل الطرح أو يعتزمون الاستثمار فيها عند بدء التداول في بورصة Nasdaq خلال يونيو الجاري.
ووفقاً لتحليل نشرته مجلة Fortune، فإن المستثمرين قد يتطلعون إلى تحقيق عائد سنوي بحد أدنى يقارب 10% خلال العقد المقبل، وهو معدل يُعد متحفظاً نسبياً بالنظر إلى مستوى المخاطر المرتبط باستثمار بهذا الحجم.
ولتحقيق هذه العوائد، تشير التقديرات إلى أن إيرادات SpaceX قد تحتاج إلى الوصول إلى نحو 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2035.
ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بإيرادات الشركة الحالية البالغة 18.7 مليار دولار، ما يعني ضرورة نمو المبيعات بمعدل سنوي يقارب 50% على مدى عشر سنوات متتالية، وفي هذا السيناريو، سترتفع الإيرادات من نحو 718 مليار دولار في نهاية عام 2034 إلى 1.1 تريليون دولار في نهاية عام 2035، بزيادة سنوية تتجاوز 360 مليار دولار خلال عام واحد فقط.
وفي حال تمكنت الشركة من تحقيق هذه المستويات من الإيرادات، فإنها ستتحول إلى أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الأميركي، بإيرادات تعادل أكثر من نصف حجم قطاعات صناعية كاملة تضم عشرات الشركات المدرجة في الأسواق المالية.






















