تُعد بطولة كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ اللعبة، إذ تشهد مشاركة 48 منتخباً من أصل 211 اتحاداً عضوًا في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ورغم أن الصين، ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بأكثر من 1.4 مليار نسمة، فشلت في التأهل إلى البطولة، فإنها نجحت في تحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة من الحدث العالمي.
ففي الوقت الذي غاب فيه المنتخب الصيني عن الملاعب، تحولت الصين إلى أحد أبرز المستفيدين من كأس العالم، بفضل دورها المحوري في سلاسل التوريد العالمية الخاصة بالبطولة، بدءًا من المعدات الرياضية وصولًا إلى الأعلام ووسائل النقل.
ووفقاً لمجلة Forbes، صدّرت الصين خلال عام 2025 سلعًا ومعدات رياضية إلى أكثر من 233 دولة بقيمة بلغت 1.71 مليار دولار، شملت أكثر من 2.1 مليون نوع من المنتجات، ما يعكس هيمنتها على سوق الصناعات الرياضية عالمياً.
واستمر هذا الزخم خلال عام 2026، إذ بلغت صادرات الصين من السلع والمعدات الرياضية 67.53 مليار يوان (نحو 9.95 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام، من بينها كرات رياضية بقيمة 3.08 مليار يوان، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد المرتبط بكأس العالم، بحسب لو داليانغ، المتحدث باسم الإدارة العامة للجمارك الصينية.
وفي مدينة ييوو بمقاطعة تشجيانغ، المعروفة عالمياً باسم “سوبر ماركت العالم”، تحولت خطوط الإنتاج إلى العمل بكامل طاقتها لتلبية الطلب المتزايد على مستلزمات البطولة.
وذكرت صحيفة Global Times أن صادرات المدينة من السلع الرياضية بلغت 4.91 مليار يوان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
ومع استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للبطولة، أصبحت الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات ييوو من السلع الرياضية بقيمة 960 مليون يوان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، فيما قفزت الصادرات إلى كندا بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولم يقتصر الحضور الصيني على المنتجات الرياضية، إذ أنتجت المصانع الصينية نحو 10 ملايين علم للمنتخبات المشاركة، إلى جانب تصنيع 115 قطارًا خفيفًا لنقل الجماهير، بطاقة تشغيلية تصل إلى 1.25 مليون رحلة يوميًا، لتؤكد الصين أن تأثيرها في كأس العالم لا يُقاس بعدد المباريات التي تخوضها، بل بحجم المكاسب الاقتصادية التي تحققها.





















