قال نعيم يزبك، رئيس شركة مايكروسوفت (Microsoft) لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إن السعودية تقف في قلب لحظة تحول تقني تاريخية لم يشهدها العالم منذ قرن، حيث أصبحت البنى السحابية السيادية، والذكاء الاصطناعي، والابتكار الوطني عناصر أساسية تُعرّف المشهد الجديد للتنمية في المملكة.
وأوضح يزبك، في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط، أن الإرادة السياسية الواضحة في السعودية هي المحرك الرئيسي لهذا التحول السريع، مؤكدًا أن الدولة لا تهدف فقط إلى تحديث بنيتها التحتية، بل تنظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه ركيزة استراتيجية تعادل النفط تاريخيًا.
وأضاف: «إذا كان النفط قد شكل أساس الاقتصاد لعقود، فإن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم المورد الجديد الذي تراهن عليه المملكة في مستقبلها الاقتصادي».
وأشار إلى أن زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة حملت مؤشرات مهمة، حيث جاء ملف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في مقدمة المحادثات، ما يعكس جدية المملكة في بناء اقتصاد معرفي ذي تأثير عالمي.
وأوضح أن هذا التوجه فتح الباب أمام مرحلة جديدة، لا تكتفي فيها المملكة باستهلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي من الخارج، بل تعمل على تطوير قدراتها المحلية وبناء منظومة إنتاج معرفي يمكن تصديرها، وهو ما يعزز مبدأ السيادة التقنية ويؤسس لاقتصاد قائم على الابتكار.
وأكد أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في دول الخليج، وخاصة السعودية، دخل مرحلة الإنتاج وإعادة التصدير للأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن المملكة تبني بنية تحتية متقدمة قادرة على تشغيل نماذج ضخمة وتوفير قدرات حوسبة هائلة، ما يجعلها جزءًا من معادلة الابتكار العالمية لأول مرة في تاريخها الحديث، وليس مجرد مستورِدة للتقنية.





















