كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة PLOS Mental Health، عن نتائج مثيرة تشير إلى أن نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT قد تتفوق على المعالجين البشريين في تقديم الاستشارات النفسية للأزواج. أجرت الدراسة باحثون من جامعة ولاية أوهايو وشركة هاتش للبيانات والصحة العقلية الأمريكية.
أظهرت النتائج أن ردود ChatGPT، المدعومة بمبادئ العلاج النفسي الأساسية، حققت درجات أعلى في التعاطف، الحساسية الثقافية، وفعالية المساعدة مقارنة بنصائح المعالجين البشريين. قيّم 830 مشاركًا خضعوا للعلاج الزوجي نصائح ChatGPT بشكل إيجابي، حيث وُجد أنها غالبًا ما تكون أكثر تفصيلًا وتفاعلاً عاطفيًا من نصائح المعالجين.
الجدير بالذكر أن المشاركين لم يتمكنوا من التمييز بدقة بين الردود المقدمة من البشر وتلك المقدمة من الذكاء الاصطناعي، وذلك لأن الردود كانت مدعمة بمفاهيم أساسية مثل التعاطف وفهم الحالة العاطفية للأطراف المعنية.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من التحديات والمخاطر المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في علاج مشاكل الصحة النفسية الخطيرة في بيئات غير خاضعة للإشراف. تشمل هذه المخاطر تقديم نصائح أحادية الجانب وغياب التفاعل العاطفي الحقيقي الذي يعد جوهريًا في العلاج النفسي. على الرغم من ذلك، ومع تزايد الطلب على العلاج بأسعار معقولة، يتوقع العديد من المتخصصين أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة شائعة في مجال الصحة النفسية في المستقبل القريب.






















