وجدت دراسة جديدة أجرتها جامعة جنوب أستراليا، أن توفير المال، والادخار المنتظم، وسداد الديون، جميعها ترتبط بتحسّن ملحوظ في الصحة النفسية. في المقابل، يواجه الأشخاص الذين يجدون صعوبة في إدارة شؤونهم المالية تحديات نفسية أكبر، لا سيما عندما تتفاقم بسبب ضغوط غلاء المعيشة أو الأزمات المالية الحالية، ما قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية.
ويُعدّ المال أحد المصادر الرئيسية للتوتر لدى معظم البالغين، إذ تُشير الدراسات الاستقصائية باستمرار إلى أن المخاوف المالية تتصدر قائمة ما يُبقي الناس مستيقظين ليلًا.
كما وجدت دراسة حديثة أجرتها شركة «إمباور Empower» أن الأمريكيين –على سبيل المثال– يقضون ما يقرب من أربع ساعات يوميًا في التفكير بالمال، بدءًا من الفواتير وارتفاع الأسعار، وصولًا إلى تكاليف السكن والديون ومدخرات التقاعد. وهذا يُعادل عقليًا قبول وظيفة بدوام جزئي لم يتقدّموا لها قط.
هذا العبء النفسي يتراكم بمرور الوقت، وقد يُرهق الإنسان بشدة، إذ يُسبّب التعامل مع الديون ضغوطًا نفسية متزايدة، خاصة مع السعي لتحقيق أهداف مالية محددة في مراحل مختلفة من الحياة. وتُؤكد أبحاث جامعة جنوب أستراليا أنه رغم أن الصعوبات المالية قد تكون محبِطة للغاية، فإنها تُعيق أيضًا الآفاق الاقتصادية على المدى الطويل. وغالبًا ما يعتمد الناس على الاقتراض لتلبية احتياجاتهم الأساسية، أو يُفوّتون فرصًا لتنمية ثرواتهم من خلال استثمارات أخرى.
وقال راجابراتا بانيرجي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي وعضو مركز الأسواق والقيم والشمول في جامعة جنوب أستراليا:
“لهذا السبب فإن السلوك المالي الصحي مهم لبناء الاستقرار والأمن على المدى الطويل، مما يسمح بتحقيق الأهداف والاستقلال والوصول إلى الفرص، فضلًا عن تقليل التوتر وتعزيز الصحة النفسية الجيدة”.





















