كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن إدارته تدرس بجدية إمكانية استحواذ الحكومة الأميركية على حصص ملكية في شركات كبرى للذكاء الاصطناعي، من بينها OpenAI وAnthropic، في خطوة تستهدف تمكين الأميركيين من الاستفادة من الثروة التي قد يولدها القطاع سريع النمو.
وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع مجلة TIME، عندما سُئل عن إمكانية حصول الحكومة على حصص في شركات الذكاء الاصطناعي، ليرد: “قد يكون الأمر كذلك. ربما أفعل ذلك. لدي العديد من الصفقات من هذا النوع”.
وأشار ترامب إلى استثمار الحكومة في Intel كنموذج يمكن الاستناد إليه، موضحاً أن هذه التحركات تأتي، بحسب قوله، “من أجل أميركا” وليس لتحقيق منفعة شخصية.
وكانت رويترز قد أفادت في يونيو بأن الإدارة الأميركية تبحث بالفعل إمكانية حصول الحكومة على حصص في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
لماذا تريد الحكومة الاستثمار؟
تقوم الفكرة على أن تصبح الحكومة الأميركية، أو المواطنون الأميركيون بشكل غير مباشر، مستفيدين من العوائد الاقتصادية المتوقعة من طفرة الذكاء الاصطناعي، بدلًا من اقتصار المكاسب على المستثمرين والمساهمين في الشركات الخاصة.
لكن هذا التوجه يفتح أيضاً نقاشاً حول انتقال الحكومة من دور المنظم للقطاع إلى دور المساهم فيه، خصوصاً إذا أصبحت تمتلك حصصاً في الشركات التي تضع لها القواعد وتراقب أنشطتها.
ويستند الطرح إلى سابقة Intel، ففي أغسطس 2025، حوّلت إدارة ترامب 8.9 مليار دولار من تمويل قانون CHIPS إلى حصة تقارب 10% في شركة صناعة الرقائق، مع هيكلة الحصة بحيث لا تمنح الحكومة حق التصويت.
شركة OpenAI تقترح حصة للحكومة
كانت OpenAI قد طرحت بالفعل فكرة حصول الحكومة الأميركية على حصة تبلغ 5% في الشركة، وفقاً لما أوردته رويترز نقلًا عن Financial Times في يوليو 2026. وجاء المقترح في إطار نقاش أوسع حول كيفية تمكين الجمهور من الاستفادة من الثروة التي قد يولدها الذكاء الاصطناعي.
وعند تقييم OpenAI البالغ 852 مليار دولار، كانت حصة 5% ستعادل نحو 42.6 مليار دولار. ومع سعي الشركة حالياً إلى تقييم يصل إلى نحو 1.4 تريليون دولار، فإن قيمة الحصة نفسها ستتجاوز 70 مليار دولار إذا تحقق ذلك التقييم.
شركة Anthropic تطرح نموذجاً مختلفاً
أما Anthropic فتتبنى نهجاً مختلفاً؛ إذ نفت الشركة إجراء مناقشات بشأن منح الحكومة حصة ملكية، وبدلًا من ذلك طُرحت فكرة “الأرباح الرقمية” الممولة من ضرائب على قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف النموذجان هدفًا متقاربًا يتمثل في توسيع دائرة المستفيدين من المكاسب الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، لكن الفارق يكمن في الآلية: الاستثمار الحكومي يمنح الدولة حصة في الشركات، بينما نموذج الأرباح الممولة من الضرائب يبقي الحكومة خارج هيكل الملكية.




















