ماذا لو حصلت على نصيحة استثمارية من المستثمر الأسطوري وارن بافيت؟.. ربما ستسارع إلى تنفيذها دون تردد، أو حتى تدفع مبالغ طائلة للاستماع إليها. لكن المفارقة أن إحدى نصائحه لصديقه بيل غيتس كانت السبب في حرمان مؤسس Microsoft من أن يصبح أول تريليونير في التاريخ.
أسس بيل غيتس شركة Microsoft عام 1975، واحتفظ لسنوات بحصة ضخمة بلغت أكثر من 10% من الشركة، مع استمرار نموها لتتحول إلى واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
وفي صيف عام 1991، التقى غيتس بالمستثمر الشهير وارن بافيت للمرة الأولى، وخلال اللقاء، طرح بافيت مجموعة من الأسئلة الذكية التي أثارت إعجاب غيتس، لتبدأ بينهما صداقة طويلة الأمد، تخللتها نصيحة مالية كان لها تأثير كبير على مستقبل ثروة مؤسس Microsoft.
في ذلك الوقت، كانت ثروة غيتس البالغة نحو 2.5 مليار دولار متركزة بالكامل تقريباً في أسهم مايكروسوفت، ونصحه بافيت بتنويع استثماراته وعدم ربط ثروته بشركة واحدة، ما دفعه إلى تأسيس شركة Cascade Investments والبدء في بيع أجزاء من حصته تدريجياً.
ومع تقاعده من الإدارة التنفيذية في عام 2000، كانت حصة غيتس قد تراجعت من 45% إلى نحو 14%، قبل أن تنخفض لاحقًا إلى أقل من 1.4% في الوقت الحالي.
لكن لو احتفظ غيتس بجزء كبير من حصته التاريخية، لكانت القصة مختلفة تماماً. فعندما بلغت القيمة السوقية لمايكروسوفت نحو 2.887 تريليون دولار في يناير 2024، فإن امتلاك 35% فقط من الشركة كان سيمنحه حصة تُقدر بأكثر من تريليون دولار، ما كان سيجعله أول تريليونير في العالم.
وبينما اختار غيتس اتباع نصيحة التنويع وتقليل المخاطر، سجل التاريخ في عام 2026 اسم إيلون ماسك كأول تريليونير في العالم، في حين تبلغ ثروة بيل غيتس نحو 103 مليارات دولار، ليحتل المرتبة التاسعة عشرة عالمياً وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات.






















