الملياردير الصيني المنعزل، بيان زيمينغ، الذي حققت رؤيته الثاقبة في تجارة الذهب أرباحًا مفاجئة ولافتة، يتصدر الآن قائمة كبار المستثمرين في النحاس داخل البلاد. فقد جمع رهانًا يقارب المليار دولار أمريكي في سوق تشهد تقلبات ناتجة عن تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين.
بيان زيمينغ، الذي جمع ثروة طائلة من تجارته المبكرة في الأنابيب البلاستيكية قبل أن يختار حياة هادئة في جبل طارق، حقق نجاحًا باهرًا خلال العامين الماضيين من خلال استثماره في عقود الذهب الصينية الآجلة. وقد استندت رهاناته على اعتقاده بوجود توجه عالمي لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي ومواجهة المخاوف التضخمية. تزامن دخول صندوقه مع بداية صعود قياسي لأسعار المعدن الأصفر، محققًا أرباحًا تقدر بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي، وفقًا لحسابات بلومبرغ.
واليوم، وفي ظل تقلب الأسواق الناتج عن الحرب التجارية واحتمالية التوصل إلى تهدئة، تعتبر شركة الوساطة المالية التابعة لبيان، Zhongcai Futures، صاحبة أكبر مركز شراء صافي في عقود النحاس ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة، وفقًا لمصادر مطلعة وبيانات البورصة. وبعد عشرة أشهر من عمليات الشراء، وبحلول نهاية يوم الجمعة الموافق 16 مايو، بلغ حجم مراكزهم الطويلة في عقود النحاس الآجلة ما يقارب 90 ألف طن، شاملة استثمارات بيان الخاصة والصناديق التي يديرها من خلال Zhongcai، وهو حجم يفوق بكثير حجم أي من نظرائه.
ويعتزم قطب الأعمال البالغ من العمر 61 عامًا، والذي يمثل شخصيًا الحصة الأكبر من استثمارات Zhongcai، الحفاظ على هذا الموقف، وفقًا للمصادر، حتى بعد أن دفعت الاضطرابات الجيوسياسية بعض مستثمريه إلى الانسحاب – تعبيرًا عن ثقته في المعدن وفي اقتصاد أكبر مستهلك له في العالم. وقد طلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها نظرًا لسرية مناقشات الشركة.
وقد تميز الملياردير، الذي يصفه المقربون منه بالتواضع والصراحة، بانعزاله النسبي. إلا أن ذلك لم يمنعه من اكتساب قاعدة جماهيرية واسعة في الصين بفضل تأملاته الإلكترونية حول فلسفة الاستثمار، والتي تُشبه إلى حد كبير تأملات وارن بافيت. ويحرص الكثيرون على تحليل هذه التأملات سعيًا لتبني استراتيجية أقرب إلى استراتيجيات صناديق التحوط الغربية التقليدية، بدلًا من النهج الأكثر مضاربة الذي يتبعه المتداولون المحليون.





















