يصنع بنك جي بي مورغان (JPMorgan)، تاريخًا جديدًا في أسواق المعادن الثمينة، بعد أن أصبح أكبر مالك للفضة المادية في العالم بحيازات تتجاوز 750 مليون أونصة، وهو رقم غير مسبوق في الصناعة.
وفي خطوة لافتة، أضاف البنك خلال الأسابيع الستة الماضية فقط 21 مليون أونصة من الفضة، في وقت يعاني فيه السوق العالمي من ضغوط حادة ونقص في المعروض.
وكشفت تقارير أن البنك، بين شهري يونيو وأكتوبر، تخلص من كامل مركزه الورقي المكشوف البالغ 200 مليون أونصة، ما أتاح له سيولة ضخمة لزيادة حيازاته من الفضة المادية. وبذلك أصبح يمتلك مراكز شراء في الفضة المادية والورقية معًا لأول مرة في تاريخه، وهي خطوة وصفها محللون بأنها “نادرة وقوية” في سوق شديدة الحساسية للتغيرات.
ويأتي هذا التحرك بينما أعلنت دار سك العملة الأميركية عن نقص في العملات الفضية، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع الإمدادات.
ويمثل نهج جي بي مورغان الحالي فارقًا جوهريًا عن محاولة الأخوين هانت الشهيرة لاحتكار الفضة عام 1980؛ فبينما اعتمدا حينها على العقود الورقية التي سهلت تدخل الجهات التنظيمية، يعتمد البنك اليوم على الفضة المادية، ما يقلل بشكل كبير من مخاطر التدخل أو الانهيار المفاجئ.
ويرى مستثمرون أن الفضة أصبحت أشبه بـوثيقة تأمين على الثروة، وأن تخصيص 5–10% من الأصول لها قد يوفر حماية قوية من الصدمات المالية. وفي ظل تسارع نضوب المعروض وتقلّب الأسواق، يعتبر كثيرون أن الاستثمار في الفضة المادية قد يوفر فرصًا استثنائية قبل أي ارتفاعات تاريخية محتملة.




















