حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إيرادات قياسية من بطولة كأس العالم 2026، متجاوزاً حتى أكثر توقعاته تفاؤلاً، في إنجاز مالي يعكس القوة التجارية المتنامية للبطولة.
وبحسب صحيفة الغارديان، كان الفيفا يتوقع تحقيق إيرادات تبلغ نحو 11 مليار دولار، إلا أن العائدات الفعلية اقتربت من 15 مليار دولار، وهو أعلى رقم في تاريخ كأس العالم.
وأرجعت الصحيفة الجزء الأكبر من هذه القفزة إلى الارتفاع القياسي في أسعار إعادة بيع التذاكر، إذ يحصل الفيفا على 15% من قيمة كل عملية بيع، إضافة إلى 15% أخرى من رسوم الشراء عبر السوق الثانوية الرسمية.
وشهد نهائي كأس العالم هذا العام أسعاراً غير مسبوقة، ليصبح أغلى حدث رياضي في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما أغلقت منصة الفيفا لبيع التذاكر في اللحظات الأخيرة عقب وصول سعر التذكرة الواحدة إلى 32 ألف دولار، فيما تضمنت منصة إعادة البيع الرسمية تذاكر معروضة بأسعار وصلت إلى 2.3 مليون دولار.
وأثار الارتفاع الحاد في أسعار التذاكر والمنتجات الرسمية، إلى جانب بعض الجوانب التجارية المصاحبة للبطولة، انتقادات واسعة من الجماهير، إلا أن الفيفا يرى أن الإيرادات القياسية ستنعكس إيجاباً على تطوير كرة القدم عالمياً.
ورغم عدم إعلان آلية توزيع العائدات بشكل نهائي، فمن المتوقع أن تحصل الاتحادات الوطنية الأعضاء على حصة كبيرة من هذه الإيرادات، بما يدعم الاستثمار في مختلف مستويات اللعبة، بدءاً من البطولات الاحترافية الكبرى، مروراً بكرة القدم النسائية، وصولًا إلى برامج تطوير الناشئين وكرة القدم الشعبية.
ومن المرجح أن تعزز هذه النتائج المالية موقف رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة عام 2027، والتي يسعى خلالها للفوز بولاية رابعة وأخيرة، خاصة بعد تقارير أفادت بحصوله بالفعل على دعم أكثر من 200 اتحاد من أصل 211 اتحاداً عضواً في الفيفا.





















