لم يكن بريندان فودي، الشاب الجامعي في أوائل العشرينات من عمره، يتخيل أن فكرته الجريئة التي بدأها من قاعة دراسية ستقوده ليصبح أصغر ملياردير عصامي في العالم، بعد أن أسس شركته للذكاء الاصطناعي التي غيرت مفهوم العمل البشري.
في ربيع عام 2023، بينما كان زملاؤه في جامعة جورج تاون يستعدون لامتحاناتهم النهائية، كان فودي يختبر نظريته الجديدة: ربط الشركات بمهندسين مهرة من الخارج عبر منصة رقمية مبتكرة، وبينما انشغل الآخرون بالمراجعة ترك الامتحانات وكان هو يخطط لإعادة تعريف مستقبل سوق العمل.
انطلقت الشرارة خلال مشاركته في فعالية هاكاثون بمدينة ساو باولو، حيث التقى بزميليه أدارش هيريماث وسوريا ميدها، وطرحوا معًا نموذجًا بسيطًا في البداية: ربط الشركات بمطورين من حول العالم مقابل أجر محدد.
لكن الفكرة سرعان ما تطورت لتصبح أكثر طموحًا، عبارة عن منصة توظف خبراء لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على المهارات البشرية الدقيقة.
وما بدأ كمشروع جامعي بسيط، تحوّل إلى شركة ثورية تُدعى Mercor، تسعى إلى بناء “سوق عالمي للمهارات البشرية” حيث يشارك البشر في تدريب الأنظمة الذكية التي قد تحل محلهم يومًا ما.
وفي غضون تسعة أشهر فقط، حققت الشركة إيرادات تجاوزت مليون دولار، وبعد عامين فقط، قفزت قيمة شركة ميركور إلى 10 مليارات دولار، لتتحول إلى واحدة من أسرع الشركات الناشئة نموًا في عصر الذكاء الاصطناعي، وتجعل مؤسسيها الثلاثة أصغر مليارديرات عصاميين في العالم.




















