في مقابلة موقع Business Insider، حذرت عالمة النفس، لورا غريف، من أن الموظفين الذين يفرطون في استخدام الذكاء الاصطناعي على حساب التواصل مع زملائهم قد يشهدون تدهورًا في مهارات التواصل لديهم بمرور الوقت. وأكدت غريف، في تصريح، أن العلاقات الإنسانية هي “جوهر النمو الشخصي”.
ورغم أن أدوات مثل «ChatGPT» تُعزز الإنتاجية، فإن الاعتماد المفرط عليها قد يُضعف مهارات التواصل الضرورية للنجاح المهني، مثل بناء السمعة الطيبة والقدرة على التأثير في الآخرين.
اقرأ أيضًا.. رئيس «Humain» لـ«الشرق»: نموذج الذكاء الاصطناعي السعودي «علام» يراعي الخصوصية الثقافية
تقول غريف، المقيم في بوسطن والتي تعمل مع نخبة من أصحاب الإنجازات المتميزة من بينهم المدراء التنفيذيون والسياسيون: «العلاقات الإنسانية، على الرغم من فوضويتها، هي جوهر النمو الشخصي. فهي تتحدانا، وتفاجئنا، وتخيب آمالنا، وتلهمنا بطرق تجبرنا على تجاوز حدود راحتنا».
قد يفسر هذا سبب لجوء بعض الموظفين إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي بدلاً من زملائهم للحصول على المساعدة. فبينما قد يكون زملاء العمل من البشر متعجرفين أو متقلبي المزاج أو مشغولين، فإن روبوتات الدردشة عادةً ما تكون آمنة، ولا تُصدر أحكامًا على المستخدمين أو تُحرجهم.
وتؤكد غريف: «الذكاء الاصطناعي، بحكم تصميمه، يميل إلى استيعاب تفضيلاتنا الحالية بدلاً من تحديها». وأضافت أن فترات التفاعل السلس والمستمر قد تُعيق النمو العاطفي وتُضعف الشجاعة، إذ لا توجد حاجة لحل المشكلات أو التفكير النقدي في ظل توفر الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا.. دراسة جديدة تكشف عن زيادة سنوية بنسبة 67% في عدد شركات الذكاء الاصطناعي المسجلة بأبوظبي
وختمت غريف بالقول: «إذا جعلتنا أدوات الذكاء الاصطناعي أقل مهارة في فهم الأشخاص الذين يفكرون بشكل مختلف والتواصل معهم، فإننا نفقد قدرتنا على الحوار الذي تتطلبه المجتمعات الصحية».
وتُعرب غريف عن قلقها بشكل خاص بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الشباب الذين يدخلون سوق العمل حديثًا. وتأمل أن يستمروا في بذل الجهد لبناء علاقات مع زملاء حقيقيين، حتى لو كان يُتوقع منهم استخدام روبوتات الدردشة لأداء وظائفهم.
وفي نصيحة ختامية، قالت غريف: «فكّر في الشخص الذي تتمنى أن تكونه في الأربعين، أو الخمسين، أو الستين”. وأضافت: “في عالم يتمتع فيه الجميع بالقدرة على الوصول إلى نفس أدوات الذكاء الاصطناعي، ستصبح قدرتك على بناء علاقات إنسانية حقيقية، وإلهام الثقة، والعمل بشكل تعاوني، أهم أصولك المهنية».
المصدر: Business Insider






















