جنسن هوانغ، الملياردير الذي أسس شركة إنفيديا (Nvidia) ويقودها كرئيس تنفيذي، ينسب نجاح الشركة المتخصصة في تكنولوجيا الرقائق الذكية إلى مجموعة من العادات الشخصية الفريدة.
الشركة، التي تخطت قيمتها السوقية الـ3 تريليونات دولار، تحتل الآن المرتبة الثانية عالميًا بعد مايكروسوفت من حيث القيمة السوقية. وبفضل الأداء المتميز لأسهم الشركة، التي ارتفعت بأكثر من ستة أضعاف، صعد هوانغ إلى المركز الرابع عشر في قائمة أثرياء العالم بثروة تقدر بـ107 مليارات دولار.
وفقًا لتقرير من شبكة سي إن بي سي، يعتبر هوانغ أن هذه العادات الخاصة والمميزة هي العامل الرئيسي وراء تميزه في الإدارة والقيادة، مما أدى إلى النجاح الباهر لشركته.
القلق المستمر.. سر الدافع والإنجاز
كان القلق الدائم بشأن ضيق الوقت رفيق جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة إنفيديا (Nvidia)، الذي يعتبره اليوم محركًا للطموح والإنجاز. يتمنى هوانغ، بعد النجاح الذي حققه، لو أنه لم يقلق بمثل هذه الشدة.
يقول هوانغ: «الوقت كافٍ إذا ما تم ترتيب الأولويات بشكل صحيح والحرص على ألا يتحكم الآخرون فيه». ويعترف بأن تفكيره قد تغير عن ذلك الذي كان عليه في صغره، مؤكدًا أن القلق كان له دور فعال في تحقيق ما وصل إليه من إنجازات.
اقرأ أيضًا: إنفيديا.. حقائق عن الشركة المفضلة لدى جيل الألفية!
تحديد الأولويات.. الطريق إلى الإنتاجية
يؤمن جنسن هوانغ، الملياردير والعقل المدبر لشركة إنفيديا (Nvidia)، بأن السر في تجنب دوامة الخوف والقلق يكمن في القدرة على إنجاز ما تصبو إليه، وهذا يتطلب تحديد الأولويات بدقة متناهية.
يوجه هوانغ نصيحة لرواد الأعمال بضرورة اعتماد استراتيجية واضحة لترتيب الأمور الجوهرية التي تستحق الاهتمام في العمل والحياة الشخصية والتركيز عليها.
يقول هوانغ: «لا تحاول القيام بكل شيء، بل قم بترتيب أولوياتك، وكن مستعدًا للتضحية، ولا تسمح للآخرين بالسيطرة على يومك».
تشير الدراسات إلى أن مهارة تحديد الأولويات للمهام الهامة، سواء في العمل أو الأوقات الخاصة، تساهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق توازن مرضٍ بين العمل والحياة الشخصية.
ويشجع هوانغ موظفيه على اتباع هذا المنهج، حيث يُطلب منهم في إنفيديا (Nvidia) مشاركة قائمة بأهم أولوياتهم في رسائل البريد الإلكتروني الأسبوعية لمديريهم ولهوانغ نفسه، بهدف تعزيز التركيز والإنتاجية، كما ذكر موقع بيزنس إنسايدر.
النوم.. ترف لا يمكن تحمله في طريق النجاح
النوم يُعتبر ترفًا لا يُحتمل في مسيرة النجاح. من العادات الغريبة التي كان يمارسها الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (Nvidia)، الشركة التي تجاوزت قيمتها 3 تريليونات دولار بعد أن بدأت من كشك Denny في عام 1993، هو تجنب النوم.
جنسن هوانغ، الذي يُعرف بسعيه للكمال ومتطلباته العالية، يعتبر أن العمل معه ليس بالأمر السهل. لذا، كان يمتنع عن النوم عندما يشعر بالقلق من أن الوقت المتاح في اليوم لا يكفي، معتمدًا على هذه العادة في شبابه لأنه لم يكن قادرًا على الاستمرار بها.
وفي خطاب ألقاه في جامعة ستانفورد عام 2003، تحدث هوانغ بمزاح عن تجنب النوم لكسب المزيد من الوقت قائلًا: «هذا دائمًا خيار ممتاز، إذ يمنحك المزيد من الوقت عندما تتجنب النوم».
اقرأ أيضًا.. جنسن هوانغ يعلن ثورة صناعية جديدة على الأعتاب بقيادة إنفيديا
إدارة الوقت بفعالية
جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، كان واعيًا دائمًا بأهمية التحكم في الوقت. في عام 2003، صرح قائلًا: «كرئيس تنفيذي، وقتك ليس دائمًا ملكك؛ لذلك يجب أن تكون أكثر انضباطًا لتجعله ملكك؛ وهكذا أستعيد وقتي».
لم يكن هوانغ الوحيد الذي اتبع هذه الفلسفة، فقد أعربت ماري كالاهان إردوس، الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول والثروات في جي بي مورغان، في حديثها لشبكة سي إن بي سي عام 2016 عن ضرورة “التركيز المكثف على التحكم في جدولك الزمني”.
وأضافت: «إذا لم تتمكن من التحكم في وقتك وإدارته بشكل فعال، فسينتهي بك الأمر بأن يسيطر عليك، وهذا ليس الطريق للبقاء منظمًا ومتحكمًا».
بالنسبة لهوانغ، يبدأ يومه في الساعة 4 صباحًا بممارسة الرياضة وقضاء الوقت مع عائلته قبل أن يبدأ يوم عمله الذي يستمر عادة 14 ساعة، كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز في عام 2020.
أثناء العمل، يُقال أنه يركز على المجالات التي يمكن أن تحدث أكبر تأثير إيجابي على إنفيديا وفريقه، بما في ذلك تخطيط المنتج واستراتيجيته وجمع تعليقات العملاء على المنتجات.
التواصل مع الفريق: الثقافة كأساس للنجاح
يُفضل هوانغ أيضًا اللقاء بموظفيه أثناء تناول الطعام في كافتيريا إنفيديا، مما يمكنه من تحديد الأولويات والحفاظ على دوره كحامي لثقافة الشركة.
اقرأ أيضًا.. ماذا تقدِّم شركة إنفيديا وما سر تفوّقها؟
ويقول هوانغ: «أسعى لقضاء وقتي، قدر الإمكان، في الأمور التي أعتقد أن لها تأثيرًا دائمًا على شركتنا».



















القلق المستمر.. سر الدافع والإنجاز
النوم.. ترف لا يمكن تحمله في طريق النجاح
التواصل مع الفريق: الثقافة كأساس للنجاح


