كشفت بيانات جديدة أن البنك المركزي الصيني اشترى 260 ألف أونصة تروي من الذهب، بما يعادل نحو 8.1 طن متري، خلال شهر أبريل الماضي فقط، في أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر 2024.
وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والحاجة العالمية المتزايدة إلى السيولة النقدية مع استمرار حرب إيران، استغل البنك المركزي الصيني تراجع أسعار الذهب لتعزيز احتياطياته من المعدن النفيس، مواصلًا سياسة الشراء للشهر الثامن عشر على التوالي.
ويمثل ذلك أطول سلسلة مشتريات متواصلة منذ الدورة السابقة التي بدأت في نوفمبر 2022، في إشارة واضحة إلى استمرار الصين في بناء مركز استراتيجي طويل الأجل في الذهب كأحد أهم أصول الاحتياطي.
وكان البنك قد أضاف نحو 5 أطنان في مارس الماضي، لتأتي مشتريات أبريل بأكبر وتيرة شهرية منذ الربع الأول من عام 2024، وترفع إجمالي الاحتياطيات الرسمية إلى مستوى قياسي يبلغ 2322 طناً.
اقرأ أيضًا: Deutsche Bank: محاكاة لوضع الذهب تكتشف أن السعر سيصل إلى 8 آلاف دولار خلال 5 سنوات
ومنذ بداية عام 2026، اشترى البنك المركزي الصيني أكثر من 15 طناً من الذهب، ما يضعه على مسار تسجيل واحد من أقوى أعوام الشراء منذ عام 2023.
أما منذ عام 2022، فقد زادت الصين احتياطياتها الرسمية بأكثر من 372 طناً، أي بنمو يقارب 19%، ما يجعلها واحدة من أكبر المشترين الرسميين للذهب في العالم.
وتعكس هذه التحركات اتجاهًا عالمياً متسارعاً بين البنوك المركزية نحو تنويع الاحتياطيات وتقليص الاعتماد على سندات الخزانة وأدوات الدين المقومة بالدولار، وفي مقدمتها سندات الخزانة الأميركية، مع تزايد النظر إلى الذهب باعتباره أصلاً استراتيجياً للتحوط وحفظ القيمة في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.





















