اعتمد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مجمع التقنيات المالية والتأمين والأصول الرقمية والبديلة (FIDA) في أبوظبي، وذلك بهدف تطوير جيل جديد من الحلول المالية والاستثمارية المبتكرة.
ويقود المجمع كل من دائرة التنمية الاقتصادية، أبوظبي ومكتب أبوظبي للاستثمار، وقد جرى الإعلان عنه ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي المالي 2025.
ويُتوقع أن يسهم المجمع في تعزيز المنظومة المالية في الإمارة من خلال توفير حلول مبتكرة تلبي احتياجات الاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي، إذ من المنتظر أن يضيف نحو 56 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي، وأن يستقطب استثمارات بقيمة 17 مليار درهم، ويوفر 8000 فرصة عمل بحلول عام 2045.
أهداف مجمع التقنيات المالية
يوفر المجمع أساسًا متينًا لمجموعة من البرامج المتكاملة الهادفة إلى بناء منظومة مالية واستثمارية شاملة ومتقدمة. وترتكز استراتيجيته على تطوير بنية تحتية مؤسسية للأصول الرقمية، ومنصّات متقدمة للتقنيات المالية تلتزم بأعلى المعايير والأطر التنظيمية، بحيث تصبح نموذجًا عالميًا يُحتذى به في تطوير الأنظمة المالية الحديثة.
كما سيسهم المجمع في توجيه التمويل المستدام نحو القطاعات الاستراتيجية في أبوظبي، بما ينسجم مع التزام الإمارة بتحقيق أهداف الحياد المناخي. وسيدعم كذلك تطوير أدوات التمويل الأخضر لجذب رؤوس الأموال المهتمة بمعايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG).
ويعمل المجمع على توسيع نطاق الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة، تشمل الإقراض البديل، وتمويل الدَّين المُخاطِر، وحلول رأس المال الموجّهة لدعم النمو الاقتصادي.
كما يهدف إلى تعزيز قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل 42% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، على الوصول إلى التمويل الملائم.
وإلى جانب ذلك، سيساهم المجمع في تطوير حلول ادخار محمية للمستثمرين المواطنين والمقيمين، وتوفير أدوات ادخار طويلة الأجل، ووضع أطر عالمية المستوى لخطط التقاعد.
الابتكار والذكاء الاصطناعي
سيعمل المجمع عبر منظومة من الشراكات الشاملة التي تغطي مجالات التنظيم والتمويل والبنية التحتية والابتكار وتطوير الكفاءات. وتتولى كلٌّ من: وزارة المالية، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وسوق أبوظبي العالمي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، ومهام الإشراف التنظيمي، بما يضمن نظام حوكمة مالية متكامل يواكب المتطلبات المستقبلية.
وسيتم دعم منظومة الابتكار من خلال شبكة متخصصة تضم: جامعة خليفة، وجامعة الإمارات، ومعهد الإمارات للدراسات المالية، وأكاديمية سوق أبوظبي العالمي.
وستركز هذه الجهات على تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات مثل الأصول الرقمية، الذكاء الاصطناعي، التحليلات المتقدمة، والبنية التحتية المالية، بما يضمن تحويل الأبحاث المتقدمة إلى حلول وخدمات تجارية.
كما سيتم تطوير المهارات الوطنية في مسارات تخصصية مثل علوم إدارة المخاطر، هندسة التقنيات المالية، والتمويل الكَمّي، وغيرها من التخصصات المرتبطة بالتقنيات المالية الحديثة.





















