رغم الأداء القوي للذهب خلال عام 2025، بعد أن تجاوزت مكاسبه 60% منذ بداية العام، فإن بريق المعدن الأصفر يبدو أقل مقارنةً بما حققته الفضة، التي سجلت صعودًا يقترب من ضعف مكاسب الذهب.
ويُظهر مؤشر iShares Silver Trust، المتخصص في تتبع سعر الفضة والمُدرج في بورصة نيويورك تحت الرمز SLV، أن الفضة حققت ارتفاعًا لافتًا بنحو 119% منذ بداية العام، وهو أداء استثنائي يعكس قوة الزخم في سوق المعدن الأبيض.
وبذلك، فإن الاستثمار في الفضة مع بداية 2025 كان سيحقق عوائد تقارب ضعف ما يحققه الذهب خلال الفترة نفسها.
ويأتي هذا الصعود الكبير مقارنةً بمكاسب الذهب، التي يقيسها مؤشر SPDR Gold Shares المُدرج تحت الرمز GLD، ما يعزز مكانة الفضة كأحد أفضل الأصول أداءً خلال العام الجاري.
ويرى محللون أن الزخم الصعودي للفضة قد يمتد إلى عام 2026، مدفوعًا بالطلب الصناعي المتزايد، لا سيما في مجالات الإلكترونيات، والطاقة المتجددة، والمركبات الكهربائية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات.
وفي هذا السياق، كشف تقرير حديث صادر عن أكسفورد إيكونوميكس ومعهد الفضة أن المعدن الأبيض مهيأ للعب دور محوري باعتباره «معدن الجيل القادم» في الصناعات المرتبطة بالتحول الرقمي وانتقال الطاقة النظيفة خلال العقد المقبل.
وأشار التقرير إلى أن تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية يعزز الطلب على المواد الأساسية الداخلة في هذه التطبيقات، وعلى رأسها الفضة، متوقعًا أن تدفع قطاعات مثل الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والسيارات الكهربائية وبنيتها التحتية، ومراكز البيانات، الطلب الصناعي إلى مستويات أعلى حتى عام 2030، خاصة في ظل محدودية المعروض من المعدن الأبيض.





















