توقع بنك Goldman Sachs ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، رغم موجة التقلبات التي تضرب المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
وقالت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية في Goldman Sachs، في مذكرة بحثية: “لم ينتهِ الذهب بعد”.
الذهب إلى 4900 دولار
يرى دارت وفريقها أن الذهب، الذي ارتفع 123% منذ عام 2022، لا يزال أمامه مجال لمزيد من الصعود، مدفوعًا بعوامل هيكلية ودورية.
وقالت دارت: “من الناحية الهيكلية، يظل تنويع احتياطيات البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، عقب تجميد الاحتياطيات الروسية في عام 2022، الركيزة الأساسية لتوقعاتنا بوصول سعر الذهب إلى 4900 دولار للأونصة بنهاية عام 2026”.
وتعزز هذه التوقعات نتائج استطلاع حديث أجراه مجلس الذهب العالمي، أظهر أن نسبة قياسية بلغت 45% من أصل 76 بنكًا مركزيًا شملها المسح بين فبراير ومايو، تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
رياح معاكسة على المدى القريب
ورغم النظرة الإيجابية، يواجه الذهب بعض الضغوط قصيرة الأجل، في مقدمتها السياسة النقدية المتشددة لـ الاحتياطي الفيدرالي، التي قد تحد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
ومع تسعير الأسواق لاحتمال رفع أسعار الفائدة هذا العام، وسط استمرار مخاوف التضخم، قد يتراجع الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالذهب والحساسة لتحركات أسعار الفائدة.
ومع ذلك، يتوقع باحثو Goldman Sachs ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة تدريجيًا، تماشيًا مع توقعات اقتصاديي البنك بأن يُبقي الفيدرالي الاحتياطي أسعار الفائدة مستقرة خلال العام، على أن يؤجل دورة التيسير النقدي إلى النصف الثاني من العام المقبل.
وقالت دارت: “على المدى المتوسط، لا تزال المخاطر التي تواجه توقعاتنا لأسعار الذهب تميل في مجملها إلى الجانب الإيجابي”، مشيرة إلى أن التطورات الاقتصادية الكلية قد تدفع في نهاية المطاف إلى تسارع تنويع الاستثمارات الخاصة نحو الذهب، لا سيما في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الاستدامة المالية في الاقتصادات الغربية.
ضغوط حادة على المعادن
وتعرضت أسعار المعادن الثمينة لضغوط قوية منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير، مع تراجع الذهب بنحو 24% خلال تلك الفترة.
وتسارعت عمليات البيع مع ارتفاع توقعات التضخم، مدفوعة بزيادة أسعار النفط، ما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط السعرية.
ويخشى المستثمرون أنه حتى في حال تراجع أسعار النفط الخام، فإن استمرار التضخم وقوة سوق العمل قد يدفعان الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها قبل نهاية العام.
وعادةً ما ينافس الذهب الأصول المدرة للدخل، مثل السندات، على جذب استثمارات المستثمرين، ما يجعله أكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة.
ومنذ بداية العام، تراجع سعر الذهب بأكثر من 6%، بعدما سجل مستوى قياسيًا مرتفعًا في أواخر يناير.

















