تُعد بورصة شيكاغو (COMEX التابعة لمجموعة CME) من أهم المنصات التي يُتداول فيها الذهب عالميًا، ويتحدد فيها سعر المعدن الأصفر، إذ يتم من خلالها تداول العقود الآجلة للذهب، والتي تلعب دوراً كبيراً في تكوين السعر العالمي بسبب حجم التداول والسيولة الضخمة.
لكن خلال عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد)، وعندما تُغلق بورصة شيكاغو، يبرز بديل يتمثل في أسواق الذهب المُرمز مثل PAXG وXAUt، التي تتولى خلال هذه الفترة الجزء الأكبر من عمليات اكتشاف أسعار الذهب.
التحول من بورصة شيكاغو إلى أسواق الذهب المُرمز
قال إيجي إيوب، كبير مسؤولي الاستثمار السابق في بنك كريدي سويس (Credit Suisse)، وكبير مسؤولي الاستثمار الحالي في شركة ثيو (Theo) للبنية التحتية للسيولة، إن تسعير الذهب ينتقل إلى شبكات البلوكتشين بمجرد إغلاق أسواق العقود الآجلة الأميركية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبحسب إيوب، فإن تداولات عقود الذهب الآجلة في بورصة شيكاغو التجارية (CME) تتوقف الساعة 5:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة، وتُستأنف الساعة 6:00 مساءً يوم الأحد. وخلال هذه الفترة، تكون أسواق العقود الآجلة المنظمة غير نشطة، ويجري معظم النشاط المتبقي عبر صفقات خاصة خارج البورصة في آسيا، لا يتم الإعلان عنها علنًا. ونتيجة لذلك، تصبح أصول الذهب الرقمية مثل PAX Gold وTether Gold (XAUt) منصات التداول الوحيدة المتاحة بشكل مستمر.
وأضاف إيوب، في تصريحات لموقع Cointelegraph: “فيما يتعلق بتكوين الأسعار المرئية للجمهور، فإن أسواق البلوكتشين مسؤولة عن ما يقرب من 100% من اكتشاف الأسعار خلال عطلة نهاية الأسبوع”.
وأشار إلى أنه عند استئناف تداول العقود الآجلة، غالبًا ما تتماشى الأسعار مع التحركات التي حدثت بالفعل في أسواق البلوكتشين، مضيفًا: “نشهد انعكاس تحركات نهاية الأسبوع عند إعادة فتح بورصة شيكاغو التجارية”.
ارتفاع سوق الذهب المُرمز بنسبة 177%
يأتي هذا التحول وسط ارتفاع ملحوظ في حجم التداول على الذهب المُرمز، وبحسب موقع Cointelegraph، فقد توسع هذا القطاع بسرعة خلال العام الماضي، ما أدى إلى إضافة نحو 2.8 مليار دولار إلى قيمته السوقية، لترتفع من حوالي 1.6 مليار دولار إلى 4.4 مليار دولار.
وارتفعت القيمة السوقية للقطاع بنسبة 177%، متجاوزةً نمو سوق الذهب الأوسع نطاقًا ومعظم صناديق الاستثمار المتداولة الرئيسية للذهب الفوري. كما تضاعف عدد حاملي هذه الأصول ثلاث مرات تقريبًا، مع إضافة أكثر من 115 ألف محفظة جديدة.
ويمثل هذا النمو ما يقارب ربع إجمالي صافي التدفقات الداخلة إلى قطاع الأصول الواقعية (RWA)، وقد تجاوز هذا القطاع التوسع المشترك للأسهم المُرمزة وسندات الشركات وسندات الخزانة غير الأميركية.





















