يُسهم الذكاء الاصطناعي بشكل فعال في مهمة إحياء النظم البيئية المتأثرة وتحويل الأراضي القاحلة إلى مساحات خضراء. يبدأ دوره بتحليل البيانات البيئية المعقدة التي يتم جمعها، مما يُمكِّن من تحديد أنجع السبل للتجديد البيئي. يُستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا لتحديد أماكن زراعة البذور بدقة وإجراء الزراعة بكفاءة عالية. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يشمل المتابعة المستمرة والإدارة الدقيقة للمشاريع البيئية على مدى السنين، مما يُساعد في دمج النظم البيئية المُعاد تأهيلها مع النظم الأخرى، وهو ما يُعزز التنوع البيولوجي ويُساهم في مواجهة تحديات تغير المناخ.. ولكن كيف يتم ذلك؟
اقرأ أيضًا.. دبي تعلن الخطة السنوية لتسريع تبنّي استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
دور الذكاء الاصطناعي في تحديث الأنظمة البيئية
شركة ديندرا سيستمز المتخصصة في مجال تكنولوجيا البيئية، هي إحدى الشركات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في إعادة تأهيل الأنظمة البيئة، حيث تعمل الشركة، التي تدير حالياً أكثر من 70,000 هكتار، على تقديم حلول شاملة لإعادة تأهيل الأنظمة البيئية RestorationOSTM، وتعتمد في ذلك على جمع البيانات عالية الدقة، وزراعة البذور، باستخدام الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى إدارة منصة بيئية شاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ومن خلال أسلوب العمل الذي تتبعه الشركة والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي فإنها تمكنت من تنفيذ عمليات إعادة التأهيل بسرعة وعلى نطاق واسع، بالإضافة إلى المراقبة المستمرة، والإدارة وإعداد التقارير طوال مدة المشاريع التي تستمر لعدة سنوات.
الدكتورة سوزان جراهام، الرئيس التنفيذي للشركة، من جهتها قالت إن «إعادة التأهيل القائمة على الذكاء الاصطناعي ودمجها في النظم البيئية حول العالم، أمر من شأنه المساعدة في الحفاظ على التنوع البيولوجي والتخفيف من آثار تغير المناخ»، مضيفة «تمثل تقنية إعادة تأهيل النظم البيئية RestorationOSTM فرصة لتغيير قواعد اللعبة في المراقبة البيئية واستعادة النظم البيئية».
اقرأ أيضا.. وزير الاتصالات السعودي: الذكاء الاصطناعي أضاف تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي
الذكاء الاصطناعي والتأثير في التنوع البيولوجي
شركة ديندرا التي تأسست في عام 2014، ويقع مقرها الرئيس في أكسفورد، ويعمل بها 87 متخصصاً في المملكة المتحدة وأستراليا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، تعتمد على تقنيات حديثة في إعادة التأهيل البيئي RestorationOSTM، وتقدم خدماتها لعدد من العملاء وفي مقدمتهم هيئة البيئة – أبوظبي، وريو تينتو، وغلينكور، وليونتاون، وBHP، لتحقيق الأهداف البيئية.
بروس نيفن، العضو المنتدب التنفيذي للمشاريع الاستراتيجية في شركة أرامكو فنتشرز قال: «نحن متحمسون بشأن إمكانات التكنولوجيا التي تقدمها ديندرا سيستمز بهدف إحداث تأثير كبير على التنوع البيولوجي من خلال إعادة تأهيل النظم البيئية، لتساهم بالتالي في زيادة ثراء الأنواع النباتية، فضلاً عن تأثيرها على إدارة مزارع الغابات وأشجار القرم، وهو عامل تمكين رئيسي لتوسيع نطاق الحلول القائمة على الطبيعة».
تمويل المستقبل: جولة تمويل من السلسلة B
الشركة، وفي سياق آخر، أعلنت عن الختام الناجح لجولة التمويل من السلسلة B، حيث جمعت 15.76 مليون دولار أمريكي (12.5 مليون جنيه استرليني) لمواصلة مهامها التي تسعى من خلالها إلى تعزيز جهود إعادة تأهيل النظام البيئي العالمي.
إدارة الجولة، تولتها شركة زوك كابيتال المتخصصة في الاستثمار في مجال تكنولوجيا المناخ، بمشاركة كبيرة من شركة الاستثمار أرامكو فنتشرز، والمستثمر الحالي إيرباص فنتشرز. كما جاءت المساهمات الإضافية من المستثمر الحالي Understorey Capital والعديد من المستثمرين الجدد ومن ضمنهم شركة هيليوم-3 فينتشرز.
الشركة من جهتها، ذكرت، في بيان، أنها ستستخدم هذا التمويل الجديد لخدمة أسواق جغرافية جديدة كما ستعمل أيضاً على مواصلة تحسين منصتها البيئية الرائدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الجهود إلى تلبية الحاجة الملحة لحلول إعادة التأهيل على نطاق واسع والتي تعتبر فعالة في مواجهة التحديات البيئية المتصاعدة ضمن قطاع التعدين والصناعات الأخرى ذات الأهمية لتحول الطاقة.
اقرأ أيضًا.. «لا ينبغي الخوف».. ماذا قال قادة الذكاء الاصطناعي في القمة العالمية للحكومات بدبي؟
بدوره، قال جون هيجلين، الشريك في زوك كابيتال: «يعتبر الدافع إلى تنشيط النظم البيئية لكوكبنا من بين التحديات الأكثر إلحاحاً في عصرنا. وبينما يسعى المجتمع العالمي نحو الاستدامة البيئية، تتولى شركة ديندرا سيستمز تنفيذ مهمتها التي تحظى بأهمية بالغة وتتمثل في مراقبة النظام البيئي وإعادة تأهيله بشكل مباشر وعلى نطاق واسع. ونحن في شركة زوك كابيتال، يسعدنا أن نقود جولة التمويل من السلسلة B، لدعم مهمة ديندرا لتوسيع تأثيرها عالمياً».
وفي تعليق لها، قالت سوزان جراهام، الرئيس التنفيذي للشركة: «نحن متحمسون لكوننا قادرين على مضاعفة جهودنا لتمكين الفرق البيئية ومساعدتها على إعادة توجيه هذه التأثيرات العالمية»، مضيفة «نحن فخورون للغاية بتأمين دعم هؤلاء المستثمرين الداعمين من أصحاب الخبرة، مع استعدادنا للمرحلة التالية من التوسع».
وتدير الشركة حالياً أكثر من 70,000 هكتار، وتضع معايير جديدة في عمليات إعادة التأهيل البيئي، وتمتلك خبرات مثبتة في مجالات التعدين والبنية التحتية وأشجار القرم واستعادة النظم الإيكولوجية القاحلة.























