نشر موقع بيزنس إنسايدر، تقريرًا رصد فيه ظاهرة الاستخدامات السرية لأداة الذكاء الاصطناعي تشات جي بي تي ChatGPT بين الموظفين على الرغم من سياسات بعض الشركات التي تحظر استخدام الأداة، إلا أن موظفين لجأوا إلى استخدامها بشكل سري لإنهاء أعمالهم سريعًا وبكفاءة أعلى.
وذكر التقرير، أنه منذ ظهور برنامج تشات جي بي تي في نوفمبر 2022، تفاعل الموظفون في الشركات الأميركية بعدة طرق مع هذه التكنولوجيا، حيث قاوم البعض استخدامها قلقين بشأن أمنهم الوظيفي، بينما ينتظر البعض الآخر أن تقوم شركاتهم بتدريبهم على كيفية استخدام التكنولوجيا الجديدة، لكن هناك موظفين كانوا من أوائل المستخدمين للذكاء الاصطناعي إذ سارعوا إليها لتسريع أعمالهم ورفع كفاءة إنتاجيتهم.
وبحسب التقرير، فإن أولئك الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل سراً، يطلق عليهم الخبراء اسم «shadow IT، وهم عدد كبير.
وقبل إطلاق الأدوات المنافسة في الذكاء الاصطناعي، مثل: بينغ شات Bing Chat وجوجل براد Google’s Bard، فقد قال ثلثي مستخدمي شات جي بي تي ChatGPT الذين شملهم استطلاع أجري في يناير الماضي، بواسطة شبكة «فيش بول Fishbowl » الاجتماعية، إن الذكاء لاصطناعي ساهم في زيادة الإنتاجية.
اقرأ أيضًا: تعلم الذكاء الاصطناعي يحمي 1.4 مليار موظف حول العالم من خطر التسريح
تشات جي بي تي جعل أداء المبرمجين أسرع بنسبة 56%
ونقل بيزنس إنسايدر عن إحدى الدراسات، أن الذكاء الاصطناعي جعل أداء مبرمجي الكمبيوتر أسرع بنسبة 56٪ في أعمال البرمجة، وفي حالة أخرى، كان الموظفين الذين أكملوا مهام الكتابة عندما حصلوا على مساعدة من الذكاء الاصطناعي أسرع بنسبة 37٪، وفي كثير من الحالات، يحصل أولئك الذين يستخدمون الأداة الجديدة على مكافآت فورية في أعمالهم.
وقال إيثان موليك، أستاذ في الإدارة في مدرسة وارتون التي تدرس الذكاء الاصطناعي: «لوحظ مؤخرًا أنه مع وجود تكنولوجيا مثل تشات جي بي تي، فإن الموظفين لا يخبرون شركاتهم بشأن استخدامات هذه التقنية، وبدلاً من ذلك، فقد أصبحوا يستخدمونها سرًا».
وأضاف إيثان، في تصريح نقله موقع بيزنس إنسايدر، أن الموظفين يتسابقون إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم في الخفاء قبل أن تصدر شركاتهم تعليمات بحظر الاستخدام، لافتًا إلى أنه في الأوقات العادية دائمًا ما تأخذ الشركات وقتًا لحث الجميع على التوقف عن الاستخدام.
وأوضح أن من مصلحة صاحب العمل أن يكون لديه عمال أكثر إنتاجية، ولكن نظرًا للمخاطر التي تصاحب الذكاء الاصطناعي، لم تكن معظم الشركات راغبة في منح العمال الضوء الأخضر، بينما يشعر الآخرون بالقلق من أن الموظفين سيكشفون عن غير قصد أسرارًا تجارية في مطالباتهم، أو يعتمدون على ردود عرضة للخطأ من روبوت محادثة دون التحقق من عمل الجهاز.
اقرأ أيضًا.. كيف يستفيد رواد الأعمال من الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
تشات جي بي تي يلغي العدالة والمساواة بين الموظفين
يقول تقرير بيزنس إنسايدر، إن تشات جي بي تي يلغي العدالة والمساواة بين الموظفين، إذ أن إنتاجية من يستخدمون الأداة سرًا أعلى بكثير من أولئك الذين لا يستخدمونها، إذ أن المستخدمين قادرون على القيام بعمل أكثر وأفضل، وإعداد أنفسهم للزيادات والترقيات، أو على الأقل يعملون بجهد أقل.
وأوضح التقرير أنه بسبب الفشل في وضع إرشادات واضحة بشأن استخدامات الذكاء الاصطناعي، تعمل الشركات بشكل فعال على تمكين المستخدمين السريين على حساب أي شخص آخر.
اقرأ أيضًا: ما أنواع وتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
14% من الشركات تحظر تشات جي بي تي
ووجد استطلاع حديث أجرته شركة الأبحاث غارتنير Gartner، أن 14 ٪ من الشركات قد أصدرت حظراً شاملاً على استخدام برامج الدردشة الآلية، و35٪ لم تنته من توجيهات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها بعد، و18٪ أخرى قالت إنها لا تخطط لإصدار أي توجيهات على الإطلاق.
وقال إيسير ريزاوجلو Eser Rizaoglu، كبير المحللين في الشركة، «تحاول الكثير من المنظمات معرفة ما يجب القيام به، لقد شبهته قليلاً بفيروس كورونا، عندما لم يكن لدى أحد كتاب قواعد اللعبة وكان الجميع يحاول فقط اكتشافه أثناء تقدمهم».
من جهة أخرى تتواصل شركات مع متخصصين في الموارد البشرية بشأن وضع لوائح لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، يقول أليكس ألونسو، كبير مسؤولي المعرفة في شرم SHRM، وهي جمعية تجارية لمتخصصي الموارد البشرية: «يتصل بنا أصحاب العمل، ومن المحتمل أننا نتلقى ما بين 30 إلى 50 مكالمة في الأسبوع حول نفس السؤال: ماذا أفعل بالذكاء الاصطناعي في مكان العمل؟ وعلى وجه التحديد، كيف أتعامل مع الأشخاص الذين يرغبون في استخدامه على الرغم من أننا لم نبني سياسة حوله؟».
























