اشتعلت الأسواق العالمية، وقفزت أسعار الذهب والفضة والعملات المشفرة، بعد أن سجل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي الأميركي (Core CPI) نمواً بنسبة 2.4% على أساس سنوي في أغسطس 2026، وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2021، أي منذ نحو 66 شهراً، في إشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية الأساسية في أكبر اقتصاد عالمي.
تصاعد الأسواق
وانعكس ذلك سريعاً على أسواق المعادن، إذ ارتفع سعر الذهب إلى نحو 4390 دولاراً للأونصة، بينما تجاوز سعر الفضة 65 دولاراً، لتُضاف أكثر من 740 مليار دولار إلى القيمة السوقية للذهب والفضة خلال 30 دقيقة فقط من صدور بيانات التضخم.
وامتدت موجة الصعود إلى سوق العملات المشفرة، حيث استعادت عملة الإيثريوم مستوى 2600 دولار للمرة الأولى منذ 7 أشهر، بينما تجاوزت البيتكوين مستوى 79 ألف دولار، لتُضاف نحو 127 مليار دولار إلى القيمة السوقية لسوق العملات المشفرة خلال 90 دقيقة.
كما شهدت الأسهم الأميركية موجة صعود قوية عند افتتاح التداولات، مع إضافة نحو 800 مليار دولار إلى قيمتها السوقية، بعدما عززت بيانات التضخم الضعيفة نسبيًا توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
ما هو مؤشر أسعار المستهلك؟
يُعد مؤشر أسعار المستهلك الأساسي الأميركي (Core CPI) أحد أبرز مقاييس التضخم، إذ يستثني أسعار الغذاء والطاقة، وهما من أكثر المكونات تقلبًا، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي صورة أوضح عن الاتجاه الأساسي للأسعار.
وسجل المؤشر في أغسطس 2026 مستوى 2.4%، وهو الأدنى منذ مارس 2021، بما يشير إلى تراجع الضغوط التضخمية الأساسية. وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق، لأنها قد تؤثر في قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وعالمياً، قد يؤدي استمرار تباطؤ التضخم الأميركي إلى تعزيز رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون زيادات جديدة، وهو ما قد يدعم السيولة العالمية ويحفز تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول عالية المخاطر والأسواق الناشئة.
كما قد يخفف انخفاض التضخم الأساسي من الضغوط على الاقتصادات والعملات المرتبطة بالدولار، ويحد من مخاطر الركود التضخمي عالمياً، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.




















