أصبح بإمكان مطوري العقارات في دبي تسجيل المشاريع والمعاملات العقارية وإدارة حسابات الضمان من خلال منصة رقمية موحدة أطلقتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي، في خطوة تعكس تسارع توجه الإمارة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية وتبسيط بيئة الأعمال العقارية.
وقالت دائرة الأراضي والأملاك إن منصة “التسجيل الأولي” تجمع تسجيل المشاريع والمعاملات العقارية وإدارة حسابات الضمان ضمن مسار رقمي واحد، بما يقلل تكرار إدخال البيانات وتقديم المستندات، ويرفع كفاءة الإجراءات المرتبطة بالمشروعات العقارية.
الذكاء الاصطناعي يتولى الأعمال الورقية
وتستخدم المنصة تقنيات الذكاء الاصطناعي لقراءة المستندات، بما في ذلك بطاقات الهوية الإماراتية وجوازات السفر وعقود البيع، واستخراج البيانات ذات الصلة وإدخالها تلقائياً في الحقول المطلوبة، بما يقلل الاعتماد على الإدخال اليدوي ويحد من احتمالات الخطأ.
كما تتيح المنصة الموافقة على المعاملات التي تستوفي قواعد العمل المعتمدة عند تقديمها، الأمر الذي من شأنه تقليص أوقات المعالجة وتسريع إنجاز المعاملات.
وقال عبد الله أحمد الشحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دائرة الأراضي والأملاك بدبي: “مع توسع السوق وتطور احتياجاته، نواصل تطوير منظومة رقمية تمكّن المطورين من إدارة مشاريعهم وإنجاز معاملاتهم بكفاءة أكبر”.
وأضاف أن توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز التكامل بين مختلف الأطراف يسهمان في تحسين سهولة ممارسة الأعمال، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وترسيخ ثقة المستثمرين، ودعم القدرة التنافسية طويلة الأجل لدبي.
منصة واحدة لإدارة عدة شركات
ويأتي إطلاق المنصة في إطار توجه دبي لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، ضمن رؤية تستهدف تحويل الخدمات الحكومية إلى منظومة أكثر سرعة وكفاءة واعتمادًا على التقنيات الذكية.
وتوجه المنصة المستخدمين عبر سلسلة من الأسئلة لتحديد الإجراء المناسب، كما تتيح استكمال المعلومات الناقصة أثناء بقاء الطلب مفتوحًا، ما يقلل الحاجة إلى إعادة تقديم الطلبات بسبب حالات النقص أو السهو البسيطة.
وبحسب دائرة الأراضي والأملاك، يهدف النظام إلى تقليل إدخال البيانات يدوياً، وتحسين دقة المعاملات، وزيادة نسبة الطلبات التي يتم قبولها من المحاولة الأولى، بما ينعكس على سرعة تقديم الخدمات وكفاءة التشغيل.
كما تتيح المنصة للمطورين إدارة عدة شركات ومتابعة مشاريعهم العقارية من خلال حساب واحد، مع إمكانية تحديد صلاحيات مختلفة للمستخدمين، بما في ذلك الفصل بين مهام تقديم المعاملات ومراجعتها، الأمر الذي يعزز إدارة سير العمل والرقابة الداخلية.
وجرى تنفيذ المنصة وتدريب المستخدمين عليها تدريجياً قبل الإطلاق الكامل، مع اختبار مسارات العمل للتأكد من كفاءتها، في خطوة تستهدف تقليل الاستفسارات اللاحقة والاعتماد على إدخال البيانات يدوياً، وتسريع إنجاز المعاملات ودعم التحول الرقمي للقطاع العقاري في دبي.




















