تكبدت ألمانيا خسائر تقدَّر بنحو 3 مليارات دولار خلال عام واحد، نتيجة بيعها كميات ضخمة من البيتكوين في عام 2024، كان يمكن أن تساوي اليوم أكثر من 6.2 مليار دولار.
ففي منتصف عام 2024، قامت الحكومة الألمانية ببيع نحو 54 ألف بيتكوين بسعر يقارب 57,900 دولار للواحدة، لتحقق عائدات بلغت 3.13 مليار دولار. في ذلك الوقت، بدت الخطوة منطقية وآمنة، إذ جرى تحويل العملات المشفرة المصادرة إلى نقد، وفقًا للإجراءات المعتادة، بينما كانت الأسواق مستقرة نسبيًا والأموال موجهة نحو مشاريع حكومية.
لكن بعد مرور عام فقط، ارتفع سعر البيتكوين بأكثر من الضعف، ما يعني أن برلين فوّتت فرصة تحقيق 3.1 مليار دولار إضافية لو احتفظت بهذه الحيازات، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 6.2 مليار دولار.
وهذه الفجوة تعكس الطبيعة شديدة التقلب لأسواق العملات المشفرة، حيث يمكن أن تتغير الأسعار بمليارات الدولارات خلال أسابيع أو حتى أيام.
ويرى بعض النقاد أن الحكومات غالبًا ما تسارع إلى بيع الأصول المشفرة المصادرة، ما يحرمها من مكاسب مستقبلية محتملة، بينما يشير آخرون إلى أن الاحتفاظ بهذه الأصول ينطوي بدوره على مخاطر عالية بسبب تذبذب الأسعار.
وعلى النقيض، اعتمدت دول أخرى نهجًا مختلفًا، إذ واصلت السلفادور شراء البيتكوين حتى في فترات تراجع الأسعار، وهو ما أثبت جدواه لاحقًا بعد موجة الارتفاعات الأخيرة.






















