أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى اضطرابات متزايدة في سوق غاز الهيليوم، أحد العناصر الأساسية للصناعات الحديثة، بدءًا من أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى المعدات الطبية وتقنيات الفضاء.
وبحسب تقرير The Kobeissi Letter، تراجعت واردات الصين من الهيليوم القطري إلى ما يقرب من الصفر، بعد أن بلغت ذروتها عند نحو 65 مليون قدم مكعب في أواخر عام 2025، لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق.
كما انخفضت واردات الصين من الهيليوم الروسي بنحو 50 مليون قدم مكعب خلال الربعين الماضيين، لتصل إلى حوالي 38.5 مليون قدم مكعب، وهو أدنى مستوى منذ الربع الثالث من عام 2025.
ويأتي هذا التراجع في وقت أدت فيه الحرب المرتبطة بإيران إلى تعطيل صادرات قطر، التي كانت توفر نحو 33% من إمدادات الهيليوم العالمية قبل اندلاع الأزمة.
ونتيجة لذلك، تضاعفت أسعار الهيليوم الفورية تقريبًا خلال الأشهر الأربعة الماضية، في ظل تزايد المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
وفي الوقت نفسه، فرضت الصين ضوابط جديدة على صادرات الهيليوم، رغم أنها ليست منتجاً رئيسياً لهذا الغاز، إذ تعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجات قطاعات استراتيجية، تشمل تصنيع أشباه الموصلات، والمعدات الطبية، وصناعات التكنولوجيا المتقدمة.
كما لعبت الصين دوراً محورياً كممر لعبور الهيليوم الروسي إلى أوروبا، بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي قيودًا على الواردات المباشرة من روسيا.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق الهيليوم يواجه ضغوطاً متزايدة من عدة اتجاهات في وقت واحد، ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويرفع تكلفة أحد أهم الغازات المستخدمة في الصناعات عالية التقنية.





















