وأوضحت شركة الأمن السيبراني أن نظام MIE يكشف ويمنع بشكل فعال أنماط الوصول الخطيرة إلى الذاكرة مثل أخطاء تجاوز حدود الذاكرة، و«الاستخدام بعد التحرير»، مما يجعل تطوير برامج التجسس أكثر صعوبة وتكلفة.
وأضافت الشركة أن «ذلك يرفع مستوى التحدي للمهاجمين ويجعل تطوير برامج التجسس/الاستغلال المستهدفة أكثر صعوبة وتكلفة بكثير». وأكدت الشركة: «هذا يفيد بشكل مباشر تطبيقات المحافظ وتدفقات كلمات المرور التي تعتمد على العمليات داخل التطبيق».
ومع ذلك، فإن نظام MIE ليس حلاً سحريًا. فهو لا يوفر حماية ضد التصيد الاحتيالي، أو الهندسة الاجتماعية، أو محتوى الويب الضار، أو التطبيقات المخترقة. علاوة على ذلك، لا يحل محل محافظ الأجهزة الآمنة ولا يلغي حاجة المستخدمين إلى اليقظة.
قالت Hacken، إن «التعزيزات الأمنية تقلل من احتمالات الهجمات ولكنها لا تجعل الأجهزة محصنة»، مطالبة المستخدمين باليقظة وتوقع ظهور ثغرات أمنية جديدة.
من جهة أخرى، يواجه مستخدمو العملات المشفرة على أجهزة أبل تهديدات أمنية خطيرة. ففي الشهر الماضي، تم الكشف عن الثغرة الأمنية التي تعرف باسم «zero-click» وهي تسمح للمهاجمين باختراق هواتف آيفون وآيباد وماك دون تفاعل المستخدم. وقد أصدرت أبل تحديثات أمنية عبر إصدارات متعددة من أنظمة التشغيل لإصلاح هذا الخلل.
وفي وقت سابق من هذا العام، حذرت Kaspersky من أن حزم تطوير البرامج الضارة المستخدمة في التطبيقات على متجر Google Play Store وApple App Store تقوم بمسح معرض صور المستخدمين بحثًا عن عبارات استرداد محافظ العملات المشفرة.
وفي العام الماضي، حذرت Trust Wallet أيضًا مستخدمي أبل من تعطيل خدمة iMessage بسبب «معلومات موثوقة» عن وجود ثغرة أمنية عالية الخطورة من نوع «يوم الصفر» تنتشر في الويب المظلم، والتي يمكن أن تسمح للمخترقين بالسيطرة على أجهزة آيفون دون تفاعل المستخدم.
يُعد التزام أبل طويل الأمد بمعالجة سلامة الذاكرة ذا أهمية خاصة لمستخدمي العملات المشفرة الذين يتعاملون مع منصات التمويل اللامركزي (DeFi)، وأسواق الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، أو يستخدمون المحافظ المادية (hardware wallets) بشكل متكرر. حتى لو كانت التطبيقات تعمل في بيئات منعزلة (sandboxed environments)، فإن استغلال نقاط ضعف الذاكرة يمكن أن يكون خطيرًا للغاية. يعالج نظام MIE هذه الثغرات على مستوى الأجهزة، ونتيجة لذلك، لا يمكن للمهاجمين السيطرة على عمليات المحفظة من خلال استغلال نقاط الضعف في الذاكرة المشتركة أو التنفيذ التخميني.
بالإضافة إلى ذلك، وفرت أبل نظام EMTE للمطورين عبر بيئة التطوير XCode لتشجيعهم على دمج ميزات الأمان المتقدمة هذه في محافظ العملات المشفرة، ومنصات التداول، وأدوات المصادقة. هذا يعني أن تطبيقات العملات المشفرة التابعة لجهات خارجية، مثل تلك التي تتعامل مع المفاتيح الخاصة، والمحافظ متعددة التوقيعات، أو الحوسبة متعددة الأطراف (MPC)، يمكنها الاستفادة الكاملة من البنية التحتية للأمان المحسّنة لهاتف هاتف iPhone 17.





















